النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع تعيش على وقع وشاية مجهولة هزت أركانها و أخرجت خلافاتها إلى العلن
عبدالمجيد مصلح
عين السبع – المعطيات المتداولة داخل أروقة المحكمة الابتدائية الزجرية، تتحدث عن وشاية مجهولة تم إرسالها إلى النيابة العامة تستهدف وكيل الملك ونوابه المقربين، و تتحدث نفس المعطيات عن كون الفاعل المفترض لهذه الوشاية هو نائب وكيل الملك نفسه وأن أخاه يعمل موظفا بمديرية مراقبة التراب الوطني.
هذه الوشاية حسب نفس الأخبار المتداولة هي التي دفعت وكيل الملك إلى عقد اجتماع مستعجل مع نوابه داخل مكتبه، اجتماع قال فيه بالحرف إنهم كلهم سواسية عنده وأنه لا يفرق بين أحد منهم، الاجتماع حسب ما يروج لم يكن عاديا، بل جاء لاحتواء حالة تذمر واحتقان داخل النيابة العامة بعد انتشار خبر الوشاية، خاصة و أن أخبارا أخرى تتحدث عن تفضيل واضح يمارسه وكيل الملك لبعض النواب دون غيرهم ويتعلق الأمر بالأساتذة ذ.لحرور و ذ.غشوان و ذ.زيدوح و ذ.شمسي، الخطير في الموضوع أن هذه الأخبار لا تصل إلى الخارج بشكل عشوائي، بل يتم تمريرها بشكل ممنهج عن طريق النائب الأول لوكيل الملك ذ.جمال لحرور إلى متقاض يتردد باستمرار على المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع
تسجيلات الكاميرات المثبتة بالمحكمة كفيلة بإثبات حقيقة ما يقع، فهي وحدها القادرة على توثيق من يتردد على مكتب النائب الأول، كما أنها كفيلة بكشف من يقوم بتسريب أخبار النيابة العامة إلى الخارج، وما يقع داخل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية اليوم، لم يعد شأنا داخليا، بل صار يمس بهيبة مؤسسة قضائية يفترض فيها الانضباط و التحفظ والسرية، حين تتحول النيابة العامة إلى مجال لتبادل الوشايات المجهولة وتمرير الأخبار و تسريب ما يقع داخل الاجتماعات المغلقة، فإن الثقة العامة تتضرر والمرفق القضائي يفقد هيبته.
الكرة اليوم في ملعب رئاسة النيابة العامة والوكيل العام للملك بالدارالبيضاء، فإما فتح تحقيق نزيه وشفاف في واقعة الوشاية المجهولة و تحديد مصدرها ومساءلة من يمرر أخبار النيابة العامة إلى متقاض يتردد على المحكمة، والرجوع إلى تسجيلات الكاميرات المثبتة بالمحكمة وفق القانون، وإما ترك الوضع على ما هو عليه وترك الباب مفتوحا أمام المزيد من التسريبات والوشايات التي تسيء لصورة العدالة وتضرب مبدأ سواسية النواب الذي أكده وكيل الملك نفسه في اجتماعه الأخير.
عاش الملك و لا عاش من خانه