الأخبار المغربية
في سابقة تاريخية، لم يشهدها ملف الصحراء المغربية منذ 35 سنة، مجلس الأمن يفشل في تجديد ولاية بعثة المينورسو بعد فيتو روسي وأمريكي متبادل ليلة الجمعة 30 أكتوبر 2026 وكشفت مصادر مطلعة لـ”الأخبار المغربية” أن المشروع الأمريكي الذي حظي بـ11 صوتا وكان ينص على تغيير اسم البعثة من المينورسو إلى مينوسو و حذف كلمة الاستفتاء نهائيا، و تكريس الحكم الذاتي كحل وحيد، أسقطته روسيا بفيتو منفرد، وبعد ساعة واحدة فقط، سقط المشروع الروسي المضاد الذي لم يحصل إلا على ثلاثة أصوات هي روسيا والصين والصومال، بعدما استعملت واشنطن الفيتو ضده وامتنع 11 عضوا عن التصويت، من بينهم فرنسا وباكستان.
وعلم الموقع من مصادر ديبلوماسية بنيويورك أن الجزائر التي كانت تعول على الفيتو الروسي كخدمة مقابل الولاء العسكري، صدمت من النتيجة الهزيلة لمحورها، مباشرة بعد الجلسة، أصدر الديوان الملكي بلاغا تاريخيا يعلن فيه أن عدم التمديد يعني نهاية فعلية لوجود المينورسو في الأقاليم الجنوبية.
وجاء في البلاغ الرسمي الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء أن “حضور البعثة من خلال موظفيها وسياراتها و معداتها ورموزها يجب أن ينتهي في الأيام المقبلة” معتبرا أن الملف يجب أن يسحب نهائيا من جدول أعمال مجلس الأمن، وهو نفس السيناريو الذي وقع سنة 1999 عندما استعملت الصين الفيتو ضد بعثة أممية في مقدونيا واضطرت للرحيل.
بهذا القرار، يكون القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 والذي يكرس الحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات، قد أصبح المرجعية القانونية الوحيدة والنهائية التي لا يمكن لموسكو إلغاؤها.