حين تكرم المؤسسة العسكرية رجالها بأكادير

عبدالمجيد بن لحسن كاتب

المملكة – ليس صدفة أن يأتي التكريم من قلب المنطقة الجنوبية، وليس صدفة أن يحمل توقيع رجل بحجم الفريق أول محمد بريظ، ما وقع يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، ليس مجرد حفل بروتوكولي، بل هو رسالة وفاء عميقة من القوات المسلحة الملكية لرجالها.

ترأس الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، حفلا تكريميا على شرف ثلة من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الملكية المحالين على التقاعد برسم السنة الجارية حفل حضره كبار المسؤولين العسكريين و المدنيين، لكن رمزيته أكبر من الحضور، هذا هو الفرق بين المؤسسة والفوضى. هناك من كان بالأمس يحمل لافتة “المخزن برا” و”الشعب يريد إسقاط النظام” في شوارع الدارالبيضاء، وهناك مؤسسة عسكرية ملكية تكرم أبناءها الذين أفنوا عمرهم في حماية الحدود والوحدة الترابية، من الصحراء إلى الشمال، هناك من ينتحل صفة الأمن ليبتز بائعات الهوى في حانات أنفا، وهناك جيش ملكي يحمي عرض المغاربة وكرامة الوطن.

التفاتة أكادير تقول للجميع إن الدولة لا تنسى رجالها، و إن التقاعد في القوات المسلحة الملكية ليس نهاية الخدمة، بل هو وسام شرف يضعه جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية على صدور من خدموا بصدق.

عندما نرى الفريق أول بريظ جالسا بجانب قدماء المحاربين، نفهم معنى الاستمرارية، ونفهم لماذا بقي المغرب صامدا بينما سقطت دول لأن لدينا جيشا لا يبيع الأوهام في اليوتيوب ولا يكتب رسائل ملفقة باسم الدبلوماسيين، بل جيشا يكرم رجاله في الميدان.

قد يعجبك ايضا
Loading...