الأخبار المغربية
المغرب أولا – ما يجهله الكثيرون هو أن الدارالبيضاء كانت في قلب الحرب الباردة سنة 1967 فتح الاتحاد السوفياتي قنصلية عامة في زنقة (سمية) ولم تكن قنصلية لتقديم التأشيرات، كانت غرفة عمليات لنشر النفوذ الشيوعي، من هناك تم التوقيع على بناء محطة جرادة الحرارية، وإبرام صفقات تجارية ضخمة، و السيطرة على قيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ودعم تأسيس الحزب الشيوعي في ثوبه الجديد حزب التحرر و الاشتراكية، كان الهدف واضحا هو اختراق المغرب من الداخل عبر الطلبة و النقابات.
في نفس الوقت كان الدعم العسكري يمر في اتجاه آخر الجزائر التي اختارت المعسكر الشرقي كانت تتلقى تسعين في المئة من سلاحها من موسكو، ونفس هذا السلاح كان يمر مباشرة إلى جبهة البوليساريو في تندوف وثائق الخارجية الأمريكية نفسها تؤكد أن مقاتلي البوليساريو كانوا يحاربون بأسلحة سوفياتية مصدرها الجزائر، وأن كوبا حليفة موسكو المباشرة أرسلت ضباطا لتدريبهم وشاركت حتى بجنود في حرب الرمال ضد المغرب الحصار كان محكما، الشرق يدعم بالسلاح والغرب يضغط بالسياسة.
لكن إرادة الله كانت فوق كل حساباتهم رغم كل هذا السلاح والمال والدعاية، فشل المشروع، الاتحاد السوفياتي نفسه تراجع لأنه لم يستطع التضحية بعلاقاته الاقتصادية مع المغرب خاصة صفقة الفوسفاط التي كانت ستجعله أكبر شريك تجاري للمغرب والسفير السوفياتي في الرباط صدم الجزائريين حين قال علانية أن بلاده لا تعترف لا بالبوليساريو ولا بالجمهورية الوهمية وكما فشلت دبابات الشرق، فشلت شيكات الغرب التي جاءت بعد ذلك لتمويل جمعيات و صحافة تحت غطاء الديمقراطية، المغرب بقي صامدا لأن الدولة العلوية محفوظة ببيعة عمرها اثنا عشر قرنا، وهذا ليس تحليلا سياسيا بل حقيقة ربانية يراها كل منصف.
عاش الملك