الأخبار المغربية
ما حدث صباح اليوم بأكادير ليس حادثة سير، بل محاولة قتل موثقة، شرطي دراج يؤدي واجبه يشير لسيارة بالتوقف، فيرفض سائقها المخمور الامتثال ويدهسه، ثم يعود بسيارته إلى الخلف ليدهسه مرة ثانية ويتركه ينزف على الإسفلت، هذه الواقعة ليست معزولة، رأيناها في الدارالبيضاء و طنجة و مراكش وفاس المشهد واحد (شرطي يحاول إيقاف سيارة هاربة بجسده و النتيجة إما الموت أو عاهة مستديمة) الخلل واضح لا يمكن لجسد بشري أن يوقف آلة تزن طنا ونصفا، وفي كل مدارس الشرطة عبر العالم القاعدة ثابتة، ممنوع اعتراض سيارة هاربة بالجسد، يكفي تسجيل رقم اللوحة ونوع السيارة، و تترك كاميرات الشارع و كاميرا الصدرية التي يحملها الشرطي لتقوم بالباقي.
المديرية العامة للأمن الوطني بقيادة عبداللطيف حموشي قامت بعمل جبار في التحديث والتجهيز، لكن حماية رجل الأمن نفسه تتطلب اليوم خطوة إضافية وحاسمة، المطلوب هو مذكرة مصلحية واضحة تمنع الدراجين وعناصر الشرطة من اعتراض السيارات بأجسادهم، إجراء بسيط سيحمي أرواحا كثيرة.
نقول هذا الكلام حبا في هذا الجهاز الذي يقدم كل يوم تضحيات من أجل أمننا، يا مسؤولين، الحديد يعوض، و السيارة الهاربة سيتم جلبها من بيت صاحبها، أما روح الشرطي فلا تعوض.
عاش الملك