مصلحة التأديب ومصلحة التواصل…عنوانهما العريض عيون لا تنام من أجل تجويد عمل الموظف تحت شعار “أنا أعمل بشفافية والكاميرا هي الحكم”
عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – إن المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني ليست مجرد إدارة عادية بل هي مؤسسة نموذجية استثمرت أموالا طائلة من أجل تجهيز كل عناصرها في الشارع العام بكاميرات صدرية حديثة وهي اليوم ترفع شعارا واحدا بالبنط العريض تقول فيه “أنا أعمل بشفافية وأوثق كل تدخلاتي ومن لا يشغل الكاميرا الصدرية فهو مخالف ويتعرض للعقوبة”.
وفي قضية شرطي المرور بالعاصمة الإدارية التي أسالت مدادا كثيرا ظهرت الحقيقة التي غفل عنها الجميع وهي أن ما تم تداوله عن تدخل شخصية نافذة لا أساس له من الصحة حسب التوضيحات الرسمية والواقع يؤكد أن المعلومة المؤكدة تفيد أن السيارة تركت تكمل سيرها ومعها ترك شرطي المرور يكمل مهمته في الشارع العام بشكل عادي و محترم وهنا تدخلت مصلحة التأديب الولائية التي تعتبر من أجود المصالح الأمنية على الإطلاق وقامت بتفريغ محتوى الكاميرا الصدرية و هنا تبرز روايتان تؤديان إلى نفس النتيجة المهنية، الرواية الأولى أن تفريغ الكاميرا أثبت أن الشرطي كان مخطئا في تدخله ولا يستحق أكثر من إعادته للتكوين في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة و الرواية الثانية أن الشرطي لم يشغل الكاميرا أصلا وهذا أمر مرفوض وترفضه الإدارة النموذجية التي تعتبر الكاميرا هي المحكمة المصغرة التي لا تكذب و القرار الحكيم بإعادته للتكوين وليس بطرده أو توقيفه حتى إشعار آخر هو دليل على أن مصلحة التأديب لا تظلم أحدا بل تصلح وتقوم وتذكر وهذا هو جوهر العمل الأمني الحديث فإعادة التكوين ليست عقوبة بل هي تذكير بضرورة التحلي بالمعاملة الحسنة والأخلاق والصدق وهي أمور يجب أن تعمم في كل إدارات المملكة.
إن الهدف من هذا المقال هو أن نقولها بصوت عال إن هذه الإدارة فيها مصالح تساهم بشكل جبار في الرقي بالمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني وفي مقدمتها مصلحة التأديب ومصلحة التواصل فهما رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وعيون لا تنام من أجل تجويد عمل الموظف وتحسين علاقة الشرطة بالمواطن ولولاهم لكان العمل الأمني بدون رقابة ولا محاسبة، وأي التزام نراه اليوم في الشارع العام أو في بنايات الأمن هو بفضل وجود هذه العيون الداخلية التي تصوب الأخطاء بكل مهنية وحياد وهذا هو سر قوة المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.
عاش الملك