تكذيب “الشعب يريد إسقاط الجنسية” أكذوبة إعلامية لضرب وحدة الشمال المغربي

عبدالمجيد بن لحسن كاتب

المغرب أولا – عاد للتداول من جديد على منصات التواصل الاجتماعي فيديو قديم مرفوق بتعليق يقول إن عشرات الآلاف من سكان المدن المغربية المجاورة لمدينة سبتة المحتلة خرجوا تحت شعار “الشعب يريد إسقاط الجنسية” مطالبين بإسقاط الجنسية المغربية عنهم في مدن الفنيدق و تطوان ومرتيل والرنكون وهو كلام عار من الصحة جملة و تفصيلا ويدخل في إطار حملات التضليل الممنهجة التي تستهدف الوحدة الوطنية واللحمة بين المغاربة خصوصا في المناطق الحدودية.

فبعد التدقيق والبحث تبين أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالمغرب لا من قريب ولا من بعيد لا من حيث المكان و لا من حيث الزمان ولا من حيث طبيعة المتظاهرين وأن القوس الظاهر في الخلفية و الإنارة واللباس لا يمت بصلة لمدن الشمال المغربي كما أن السلطات المحلية وجميع المنابر الإعلامية الوطنية و الدولية لم تنقل أي خبر عن أي مظاهرة بهذا الشعار في تلك التواريخ المزعومة و الواقع أن سكان الشمال المغربي عبر تاريخهم الطويل كانوا و سيبقون في الصفوف الأولى للدفاع عن مغربية سبتة و مليلية وعن الوحدة الترابية للمملكة وكانوا ضحايا للتهريب والاتجار بالبشر بسبب إغلاق المعابر و لكنهم لم يرفعوا يوما شعار التخلي عن وطنهم بل على العكس طالبوا بمزيد من التنمية والكرامة والتشغيل داخل وطنهم المغرب.

إن الهدف من نشر هذه الأكذوبة واضح وهو محاولة يائسة لزرع الفتنة وتشويه صورة المغرب دوليا وتصوير أبناء الشمال على أنهم يبحثون عن جنسية أخرى و هو أمر مرفوض جملة و تفصيلا لأن المغربي متشبت بهويته وبأرضه وبتاريخه ولا يمكن لأي فيديو مفبرك أن يغير هذه الحقيقة إننا في المغرب نؤمن بحرية التعبير التي يضمنها الفصل 28 من الدستور ونمارس النقد و الاحتجاج في إطار القانون و المؤسسات ولكننا في نفس الوقت نرفض المتاجرة بمعاناة الناس وتحويل مطالبهم الاجتماعية إلى خناجر مسمومة توجه لقلب الوطن إن من يقف وراء هذه الحملة لا يريد الخير لسكان الشمال ولا يريد الخير للمغرب بل يريد خلق شرخ بين المواطن و الدولة و استغلال أي ملف اجتماعي لخدمة أجندات خارجية معروفة بعدائها لاستقرار المملكة لذلك فإننا ندعو الجميع إلى التريث والتأكد من مصادر الأخبار وعدم الانسياق وراء الحسابات المجهولة التي تتاجر بالكذب و الفتنة ونؤكد أن صوت أبناء تطوان والفنيدق ومرتيل و الرنكون مسموع ومحترم داخل مؤسسات الدولة وأن مطالبهم مشروعة وسيتم التعامل معها في إطار برامج التنمية التي أطلقها جلالة الملك نصره الله وليس عبر شعارات التخوين والتفريط في الوطن.

في “الأخبار المغربية” نقولها بوضوح المغرب واحد من طنجة إلى الكويرة وسكان الشمال هم درع الوطن و خطه الأول للدفاع عن سيادته ولن ينجح أي مزور أو مفبرك في المساس بهذه العلاقة التاريخية الراسخة بين الشعب و العرش وبين المواطن ووطنه.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...