الطيب ساق
الرباط – أثار نقل مقر مكتب الاتصال الإسرائيلي بالعاصمة الرباط إلى أحد شوارع المدينة موجة من التعليقات والمتاجرات الرخيصة من طرف جهات اعتادت أن تصطاد في الماء العكر و تبحث عن أي مناسبة لضرب استقرار المملكة والتشويش على خياراتها السيادية. والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن الدولة المغربية دولة ذات سيادة كاملة ولها كامل الحق في تحديد أماكن مقراتها ومقرات البعثات الأجنبية المعتمدة لديها وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية والأمنية واللوجيستيكية، إن المغرب اليوم بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ شراكاته الاستراتيجية وتطوير علاقاته الخارجية بما يخدم قضاياه العادلة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، وما هذه الضجة المفتعلة إلا محاولة يائسة من أبواق معروفة بعدائها للمؤسسات الوطنية وللخيار الديمقراطي الذي اختاره المغاربة، هؤلاء الذين يتشدقون اليوم بالذاكرة و الرموز هم أنفسهم من كانوا بالأمس سببا في سنوات الجمر والرصاص لأنهم اختاروا طريق المواجهة مع الدولة بدل البناء واختاروا الفوضى بدل الاستقرار الذي حرص عليه الحسن الثاني رحمه الله، المغرب اليوم في حاجة إلى من يبني لا إلى من يهدم في حاجة إلى من يوحد لا إلى من يفرق، فأي مشكل في أن يكون مقر تابع لدولة تربطنا بها علاقات دبلوماسية في هذا الشارع أو ذاك الزقاق مادام ذلك يدخل في صميم السيادة المغربية و لا يمس بثوابت الأمة.
إن من يريد الشر لهذا الوطن عليه أن يعلم أن المغاربة واعون ولن تنطلي عليهم هذه المسرحيات المكشوفة، سنظل أوفياء لثوابتنا ولملكنا وللوحدة الترابية وسنقف سدا منيعا أمام كل من يحاول المساس باستقرار هذا البلد الآمن.
عاش الملك ولا عاش من خانه