عبدالمجيد مصلح
المملكة – في وقت يخوض فيه الأمن الوطني معركة يومية على طول الحدود من الشمال إلى الجنوب من أجل حماية الوطن واستقراره خرجت شبكات الاتجار بالبشر لتستغل معاناة الشباب و تحولها إلى تجارة قذرة و تستعمل الأحكام القضائية كغطاء لتشجيع تدفق المهاجرين بدون وثائق.
الأمن الوطني المغربي يقوم بواجبه كاملا سواء في مدن الشمال حيث أحبط آلاف محاولات العبور غير النظامي أو في أقاليمنا الجنوبية حيث يواجه تهديدات التهريب و الهجرة والجريمة المنظمة بنفس العزيمة ونفس الإخلاص.
وفي هذا السياق أشاد فرناندو غراندي مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني بالجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات المغربية خلال الأيام الماضية وأكد أن التعاون بين الرباط ومدريد في ملف الهجرة نموذجي و يستحق التنويه، واتفق البلدان على تعزيز التنسيق ومراجعة وتطبيق إجراءات فورية لتسليم كل الأشخاص الذين دخلوا سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية.
وقررت السلطات الإسبانية الشروع بشكل فوري في تنفيذ مسطرة الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين الذين اخترقوا المياه المحيطة بمدينة سبتة المحتلة على أن تتم العملية بتنسيق كامل مع السلطات المغربية المختصة وتشمل جميع المهاجرين بمن فيهم القاصرين.
فمن يمول هذه الشبكات ومن يغذيها بالمعلومات ومن يستفيد من تأجيج التوتر على الحدود في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية أعلى مستويات التنسيق الأمني، وتحويل ملف الهجرة إلى سلاح سياسي وابتزازي لن ينجح أمام يقظة رجال الأمن الذين أثبتوا أنهم السد المنيع في وجه كل من يحاول المساس باستقرار المملكة.
اليوم نحن أمام مسؤولية جماعية لتجفيف منابع هذه الشبكات ومحاسبة كل من سهل أو مول أو غطى على هذه الجرائم لأن أمن الحدود هو أمن الوطن وأي تهاون فيه هو طعن في تضحيات رجال الأمن الذين يسهرون من أجلنا في الشمال كما في الجنوب.
تصبحون على تغيير