المخابرات الداخلية توجه مخبرا لحمل لافتة “الشعب يريد إسقاط النظام” من المستفيد من إشعال الفتنة

عبدالمجيد مصلح

المملكة – أعادت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الواجهة واقعة تعود إلى سنة 2011 مع انطلاق حركة 20 فبراير حيث ظهر في إحداها شخص يقدم نفسه على أنه عميد شرطة يشتغل بمنطقة أمن الفداء وظهر في صورة أخرى شخص يحمل لافتة كتب عليها الشعب يريد إسقاط النظام في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي كانت وراء تحريف بوصلة المطالب الاجتماعية المشروعة آنذاك. ففي الوقت الذي كانت فيه الاحتجاجات ترفع سقف مطالبها في التعليم والصحة والشغل والكرامة وحقوق الإنسان برزت شعارات ذات طابع سياسي مباشر حملت طعنا في مقدسات الأمة وفي الدولة العلوية الشريفة ما يطرح تساؤلا جوهريا حول المستفيد من إقحام هذه الشعارات الهدامة وسط حراك اجتماعي كان في الأصل سلميا و مطلبا.

وتفيد المعطيات المتداولة أن الشخص الذي حمل تلك اللافتة المسيئة يدعي ارتباطه بجهاز المخابرات الداخلية وأنه جرى توظيفه كمخبر بمساعدة من مسؤولين أمنيين بمنطقة الفداء بغرض الاختراق و الاندماج وسط شباب الحركة وأن التعليمات الموجهة إليه كانت واضحة برفع شعارات تستهدف النظام الملكي بهدف رسم صورة مزيفة عن طبيعة الحركة وتحويل مسارها من مطالب اجتماعية محضة إلى مشروع يستهدف المؤسسات، ويكتسي هذا الأمر خطورة بالغة لأنه إن صح فإنه يعني استعمال أدوات الدولة وأجهزتها لضرب استقرار الوطن من الداخل و محاولة إعادة إنتاج سيناريو الفوضى الذي عصفت رياحه بدول شقيقة في المنطقة.

لقد روج البعض لفكرة أن حركة 20 فبراير كانت حركة لإسقاط النظام الملكي بينما تبين لاحقا أن هناك من أراد توظيفها لخدمة أجندات مشبوهة تسعى إلى نسخ تجارب الفوضى التي شهدتها مصر وتونس وليبيا واليمن و باقي الدول التي تحول حراكها إلى مسار مفتوح على المجهول، ويبقى السؤال مطروحا حول موقع هذه المخابرات التي تحدثوا عنها وحول مسؤولية من سمح لعميد يفترض فيه حماية القانون ومخبر محسوب على أجهزتها برفع شعار كان كفيلا بإشعال نيران الفتنة.

فظهور شخص محسوب على منظمة معادية للملكية وهو يحمل لافتة ضد النظام تحت غطاء أمني يعد مساسا بهيبة الدولة وخيانة للأمانة و تواطؤا مع من يريدون جر المغرب إلى مربع اللايقين ما يستوجب فتح بحث إداري عاجل لتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات في حق كل من خطط أو أمر أو سمح أو سهل لهذا الفعل، ونعلنها بكل وضوح أننا لو عرض علينا رفع شعار الشعب يريد إسقاط النظام مقابل ثمن يناهز مليار دولار لما قبلنا أن نبيع وطننا وملكنا ولو قيل لنا إن في ذلك مصلحة لأن الأمور كانت ستخرج عن السيطرة لا محالة، ونحن إذ نجدد تشبتنا الراسخ بالدولة العلوية الشريفة وبالملكية الدستورية فإننا لن نكتفي ببيانات الاستنكار بل سنتوجه إلى القصر الملكي و إلى كل الإدارات المعنية لتقديم المعطيات والصور التي تثبت تورط هؤلاء الأشخاص حتى لا يتكرر هذا السيناريو الخطير، وليعلم كل من سولت له نفسه المساس برموز الوطن أن المحاسبة قادمة وأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى وأن المغاربة لن يسمحوا بتحويل أجهزتهم الأمنية إلى أداة لصناعة الفوضى تحت أي مبرر كان.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...