سوق القريعة تحت الاحتلال والقائد مبشور يمارس الانتقائية و ولاية جهة الدارالبيضاء مطالبة بإيفاد لجنة تفتيش عاجلة
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – يشهد سوق القريعة والمحيط المجاور له حالة من الفوضى المتفاقمة نتيجة الانتشار الواسع للباعة الجائلين الذين استولوا على الملك العمومي والأرصفة و الشوارع ومداخل المحلات التجارية في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تدبير هذا الملف وحول مدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون، والأخطر من ذلك أن عددا من هؤلاء الباعة يعرضون للبيع ملابس وأحذية رياضية مجهولة المصدر تحمل أسماء و علامات تجارية عالمية دون أي توضيح لمصدرها أو مطابقتها لمعايير الجودة و السلامة، وهو ما يثير مخاوف المستهلكين بشأن احتمال ترويج سلع مقلدة أو غير صالحة للاستعمال في غياب المراقبة اللازمة من الجهات المختصة.
وبحسب المعطيات الواردة من عين المكان فإن حملات تحرير الملك العمومي تبدو انتقائية في نظر عدد من المتتبعين، حيث يتم استهداف بعض الباعة في الوقت الذي يستمر فيه آخرون في احتلال الشارع العام بشكل دائم دون تدخل، ومن بينهم بائعو الملابس المستعملة وبائعو سراويل الجينز وبائعو الأحذية الرياضية الذين يفرضون سيطرتهم على أجزاء واسعة من الطريق، إضافة إلى ركن سياراتهم فوق الملك العمومي بما يعرقل حركة المواطنين ويزيد من اختناق السوق، كما يثير الوضع تساؤلات بشأن أداء السلطات المحلية، خاصة في ظل ما يتم تداوله حول توثيق القائد عبدالله مبشور بعض الحملات إعلاميا مقابل استمرار مظاهر الفوضى في مواقع أخرى، وهي ادعاءات تحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة.
وتتزايد المطالب بفتح تحقيق إداري شفاف ومستقل للوقوف على حقيقة ما يجري داخل سوق القريعة و بمحيطه، بما في ذلك مدى احترام القانون في تدبير الملك العمومي وآليات مراقبة السلع المعروضة للبيع، خصوصا تلك التي تحمل علامات تجارية عالمية و يشتبه في كونها مجهولة المصدر (مسروقة) أو مقلدة، كما يدعو عدد من الفاعلين إلى الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بشارع محمد السادس وداخل السوق، إذا كانت متاحة للسلطات المختصة، للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، مع بحث أسباب ما يقال إنه غياب متكرر للدوريات الأمنية والسلطات المحلية والقوات المساعدة في فترات تعرف كثافة في النشاط التجاري.
إن حماية المستهلك وصيانة الملك العمومي وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء تظل مسؤولية مشتركة لا تقبل الانتقائية، و هو ما يجعل الدعوات الموجهة إلى والي جهة الدارالبيضاء سطات لإيفاد لجنة تفتيش محايدة وفتح تحقيق شامل في هذا الملف، مطلبا يهدف إلى كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كلما ثبت وجود مخالفات، بما يعيد الانضباط إلى المنطقة ويحفظ حقوق المواطنين والتجار الملتزمين بالقانون ويصون هيبة المؤسسات.
تصبحون على تغيير

