الأخبار المغربية
المغرب أولا – من أسسته فرنسا وجنرالاتها هي الدولة التي تعترف اليوم بالحدود التي رسمتها فرنسا في القرن العشرين وهذه هي نقطة الخلاف الجوهرية بين دولة نشأت بمرسوم استعماري واعتبرتها باريس مقاطعة تابعة لها وبين إمبراطورية مغربية عمرها قرون خاضت حروبا ضد العثمانيين والإسبان والبرتغال والبريطانيين و الفرنسيين لتأمين سيادتها ووحدة ترابها معركة أنوال و الزلاقة والحرب المنسية ضد الإسبان ومعارك مازكان وواد المخازن ضد البرتغال ومعارك بوكافر ولهري وإسلي ضد الفرنسيين ومعارك طنجة ضد البريطانيين ومعركة وادي اللبن ضد العثمانيين تاريخ المغرب كله حروب وبارود من أجل الحفاظ على كيان موحد من طنجة إلى الكويرة
وفي هذا الإطار جاءت شهادة المحامي الجزائري في الشؤون الدولية سعيد جبار الذي أكد أن النظام الجزائري لم يشرح يوما للشعب الجزائري والعرب المشكل الحقي لقضية الحدود الموروثة عن الاستعمار وقضية البوليزااريو واعترف صراحة بأن الصحراء الشرقية و تلمسان ومغنية أراضي مغربية
هذا الاعتراف يعيدنا إلى معاهدة لالة مغنية الموقعة سنة 1845 بين المغرب وفرنسا والتي جاءت بعد هزيمة معركة إسلي وفرضت على المغرب ترسيما للحدود تحت ضغط المدفعية الفرنسية وهي نفس الحدود التي ورثتها الدولة الجزائرية سنة 1962 وقدستها دون نقاش
الخلاف اليوم هو صراع واضح بين شرعية الدم والتاريخ وشرعية الحبر الاستعماري بين دولة البيعة التي حاربت لقرون وبين كيان ولد من رحم التقسيم الفرنسي
المغرب حسم أمره بمقترح الحكم الذاتي في صحرائه واعتبر أن أي مستقبل مغاربي لا يمكن أن يبنى إلا على الاعتراف بالتاريخ وتصحيح مظالم الخرائط التي رسمتها باريس
التاريخ لا يمحى والوثائق لا تكذب والبيعة لا تموت وما ضاع حق وراءه مطالب والله ثم والله لن تقوم قائمة لأي مشروع وحدوي ما دام هناك من يتمسك بحدود الجنرال دوغول ويتنكر لحدود الأمة المغربية.
انتهى الكلام