أنفا…فضيحة تسريب مكالمة بين قائد بالمعاريف وأمني تكشف أزمة المؤازرة وتطرح سؤال من يحمي محلات التدليك SPA من القانون

الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – في واقعة تكشف حجم الأزمة الخفية بين السلطة المحلية و المصالح الأمنية بمنطقة المعاريف بتراب عمالة مقاطعات أنفا، أجهضت مكالمة هاتفية عملية ميدانية كانت تستهدف مراقبة مجموعة من محلات التدليك قبل أن تبدأ، وحسب معطيات حصرية توصلت بها “الأخبار المغربية” فقد أجرى قائد الملحقة الإدارية المعاريف اتصالا مباشرا برئيس إحدى الدوائر الأمنية لطلب المؤازرة من أجل القيام بعملية مراقبة ميدانية الهدف منها التأكد من وضعية العاملات داخل محلات SPA والتأكد من سلامة الوثائق الإدارية و التأكد من أن النشاط الممارس يقتصر على التدليك في إطار القانون، إلا أن رد رئيس الدائرة الأمنية جاء صادما وبدأ بسؤال حول وجود شكايات من الساكنة قبل أن يعتذر بحجة وجوده في عطلة ويوجه القائد للاتصال بنائبه لمتابعة الموضوع ليتوقف كل شيء عند هذا الحد ولم تتم أي مداهمة إلى حدود كتابة هذه السطور.
الغريب في الأمر أن فحوى المكالمة المغلقة لم تبق حبيسة الإدارتين، تحولت خلال ساعات إلى حديث عام في مقاهي ومكاتب أنفا/المعاريف وصار اسم القائد يتردد وكأنه ارتكب تجاوزا بينما كان يطالب فقط بتطبيق القانون.
مصادر “الأخبار المغربية” أكدت أن أغلب زبناء هذه المحلات من الجالية الصينية المقيمة والعابرة بالدارالبيضاء وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم الأموال المتداولة داخل هذه المحلات ومدى خضوعها للمراقبة الجبائية والإدارية و طبيعة الشبكات التي قد تكون وراءها، وحين يسبق التسريب عملية المراقبة تصبح النتيجة معروفة سلفا تغلق الأبواب و تضبط الأوراق ويختفي كل ما يمكن أن يثير الشبهة.
هذه الواقعة ليست معزولة فموضوع طلب المؤازرة أصبح كابوسا يوميا لرجال السلطة خصوصا عند تنظيم حملات تحرير الملك العمومي وإخلاء الأزقة من السيارات المهملة والشاحنات الكبيرة، حيث يجد القائد نفسه وحيدا أمام مسؤولية تطبيق القانون دون سند أمني مما يضرب هيبة الدولة في العمق.
ما وقع في المعاريف ليس صدفة بل هو إجهاض متعمد لعملية هدفها حماية القانون وحماية القاصرات وضمان الشفافية ونسف لهيبة السلطة المحلية ومنح غطاء ضمني لمحلات بعينها و تأجيل مقصود لفتح ملفات تعرفها الدوائر المعنية جيدا.
أمام هذا الوضع، ولاية جهة الدارالبيضاء سطات مطالبة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق إداري نزيه لتحديد مصدر تسريب المكالمة و أسباب التماطل في الاستجابة لطلبات المؤازرة القانونية في الدارالبيضاء الكبرى، فهيبة الدولة يا مسؤولين، لا تقبل المساومة والقانون فوق الجميع.
عاش الملك و لا عاش من خانه