الأخبار المغربية
المغرب أولا – برز اسم خالد شحيمة خلال الأيام الأخيرة بعد تداول معطيات وصور تفيد بإنشائه عدة مجموعات عبر واتساب تحمل أسماء دينية، من بينها (أفديك بروحي يا رسول الله) فيما تشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد المنخرطين في بعضها تجاوز ألف شخص، و أن مجموع الأعضاء يقترب من أربعة آلاف.
المبادرة تقدم نفسها كتحرك للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم واللجوء إلى القضاء ضد من يعتقد أنه أساء إلى مقامه، غير أن اعتماد مجموعات مغلقة يقتصر فيها النشر على الإدارة، بالتزامن مع الحديث عن جمع توقيعات وتوكيلات لفائدة خالد شحيمة، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذا التحرك و حدوده القانونية.
وتزداد حساسية الملف مع تداول معلومات عن إجراءات قضائية مرتقبة في مواجهة محمد الفايد، وعن وجود محام على اتصال بالقائمين على المبادرة، في وقت لا تتوفر فيه، إلى حدود الآن، معطيات رسمية منشورة توضح طبيعة الدعوى أو أساسها القانوني أو الجهة التي ستتولى تقديمها.

وبينما يظل اللجوء إلى القضاء حقا مكفولا، فإن جمع توكيلات وبيانات مواطنين بأعداد كبيرة يفرض وضوحا كاملا بشأن الغرض من هذه الوثائق وكيفية استعمالها و الجهة التي ستتولى حفظها ومعالجتها.
ومع انتقال المبادرة من مجرد حملة إلكترونية إلى تعبئة تضم آلاف الأشخاص من مناطق مختلفة، يبرز أيضا سؤال مشروع حول مدى علم الجهات الأمنية المختصة بهذه الدينامية، وما إذا كانت تتابع طبيعة هذا النشاط و حجمه، خصوصا في ظل اعتماد مجموعات مغلقة و آليات تعبئة واسعة.
هذا الخبر، لا يعني اتهام أصحاب المبادرة بأي مخالفة، ولا يؤكد وجود متابعة أمنية فعلية، وإنما يعكس فقط حجم الملف وطبيعته ويضع الشفافية في صلب النقاش و في انتظار ظهور وثائق أو معطيات رسمية، يبقى الفيصل هو القانون. فالمواطن الذي يمنح توقيعه أو توكيله من حقه أن يعرف بدقة ما الذي يوقع عليه، و لأي غرض، ومن سيتولى استعماله وحين تتجاوز التعبئة آلاف المواطنين، تصبح الشفافية مسؤولية، و تصبح يقظة الأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني ضمانة لحماية القانون ومنع أي استغلال للعاطفة الدينية خارج الأطر القانونية.
تصبحون على تغيير
