الشيشان والهراويين…حيث يباع الموت علنا وتسرق البيوت لشراء الجرعة

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء الكبرى – في قلب عمالة إقليم مديونة و تحديدا بمنطقتي الشيشان و الهراويين تحولت الحياة اليومية إلى جحيم، لم يعد الخطر يأتي من الظلام فقط، الخطر اليوم يمشي في الشارع في وضح النهار. أسواق للمخدرات مفتوحة على قارعة الطريق، تجار السموم يبسطون بضاعتهم بلا خوف ولا حياء أمام أعين الساكنة، الظاهرة تجاوزت حدود الاستهلاك لتصل إلى تدمير ممنهج للأسر، شباب في مقتبل العمر استسلموا للإدمان فاستسلمت معهم القيم، تحول الابن إلى جلاد لأبيه والأخ إلى لص في بيت أهله، الاعتداء على الوالدين من أجل دراهم معدودة صار مشهدا مألوفا، صراخ الأمهات في الليل، أبواب تتهشم والأب الذي بنى بيته طوبة طوبة يستيقظ ليجد التلفاز قد اختفى والفراش قد بيع و الكراسي قد سرقت، كل ذلك من أجل تحويله إلى سيولة سريعة لشراء الجرعة القادمة. البيوت التي كانت ملاذا للأمان تحولت إلى بنوك يسرقها أبناؤها، الساكنة تعيش في سجن كبير الخوف أصبح هو اللغة الرسمية الأمهات يمنعن أبناءهن من الخروج والآباء فقدوا سلطة البيت أمام سلطة الإدمان. الدواوير المجاورة كلها تعيش نفس الكابوس البيع يتم علنا والترويج يتم بوقاحة و الضحايا يتكاثرون بصمت.

هذا الواقع هو إعلان فشل ذريع، فشل في حماية الناشئة وفشل في تجفيف منابع الجريمة وفشل في صون حرمة البيوت، استمرار بيع المخدرات بهذه الطريقة هو استفزاز صارخ لهيبة الدولة و تحدي مباشر للقانون، كل يوم يمر دون تدخل هو يوم إضافي في عمر هذه العصابة التي تتاجر في مستقبل أمة.

اليوم لم يعد المطلوب هو التنديد، المطلوب هو فعل، تدخل أمني صارم وفوري من القيادة الجهوية للدرك الملكي و ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى، حملات تمشيطية لا تهدأ، اعتقالات تطال البائع الصغير قبل الكبير، تجفيف كل النقط السوداء وتأمين محيط المؤسسات التعليمية.

الشيشان والهراويين ليست بقعة خارج الخريطة هي جزء من الدارالبيضاء وجزء من المغرب، وأبناؤها ليسوا أرقاما في إحصائيات الجريمة، هم أمانة في أعناق الجميع. الصمت جريمة والمماطلة تواطؤ فإما أن تتحرك الدولة الآن وتحمي ما تبقى من هذه الأسر أو تستعد لجنازة جيل كامل يدفن حيا تحت رماد المخدرات.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...