إطلاق سراح علي لمرابط…قرار النيابة العامة يعيد النقاش حول استقلالية العدالة ويؤكد الاحتكام إلى القانون لا إلى الضغوط
الأخبار المغربية
عين السبع – في خطوة تعكس مسار الإجراءات القانونية التي تباشرها النيابة العامة وفق الضوابط التي يرسمها القانون، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء، اليوم الأربعاء، إطلاق سراح المسمى علي لمرابط بعد استنطاقه بشأن الأفعال المنسوبة إليه، وذلك عقب دراسة مختلف وثائق الملف واستكمال مراحل البحث الأولية، مع الأمر بمواصلة التحقيق وإجراء الخبرات التقنية اللازمة.
وجاء هذا القرار بعد تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة، حيث تم الاستماع إليه وفق المقتضيات القانونية، مع تمتيعه بجميع الضمانات التي يكفلها القانون، بما في ذلك عرضه على فحص طبي، في احترام تام لمبادئ المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وأكد البلاغ الصادر عن وكيل الملك أن النيابة العامة، وبعد اطلاعها على مختلف وثائق المسطرة ودراستها، قررت استكمال البحث وإجراء الخبرات التقنية الضرورية، مع إطلاق سراح المعني بالأمر وإرجاع المحجوزات التي كانت بحوزته، والمتمثلة في حاسوبين ومفتاح تخزين وهاتف محمول، على أن يتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة فور انتهاء البحث.
ويبرز هذا القرار أن النيابة العامة تتعامل مع الملفات المعروضة عليها وفق ما تفرزه الأبحاث والمعطيات القانونية والتقنية، وليس بناء على الانطباعات أو النقاشات الدائرة خارج المؤسسات القضائية، كما أن اعتمادها على استكمال البحث و الخبرات التقنية قبل اتخاذ القرار النهائي يعكس تمسكها بمبدأ البحث عن الحقيقة في إطار القانون.
ويرى متابعون أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن استقلالية النيابة العامة، خاصة في ظل تداول اتهامات متكررة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم خضوع قراراتها لإملاءات أو تدخلات عبر “الهاتف” غير أن المسار الذي أعلنته النيابة العامة في هذا الملف، كما ورد في بلاغها الرسمي، يظهر أن قراراتها تستند إلى الإجراءات القانونية والأبحاث المنجزة وما تسفر عنه الخبرات، مع استمرار التحقيق إلى حين استكمال جميع عناصره، وهو ما ينسجم مع مبدأ استقلال السلطة القضائية وقرينة البراءة.
ويؤكد هذا التطور، مرة أخرى، أن البلاغات الرسمية الصادرة عن النيابة العامة تبقى المرجع القانوني في متابعة مجريات القضايا، وأن استكمال البحث يظل جزءا من المسطرة العادية التي قد تفضي إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق ما تكشف عنه نتائج التحقيق، بعيدا عن أي استنتاجات مسبقة أو أحكام تصدر خارج المؤسسات القضائية.
تصبحون على تغيير