إلى العين التي لا تنام…اختلاف صيغة الأذان في مسجد “الأندلس” هل هو مجرد تفصيل أم مسألة تستحق الانتباه؟ فيديو

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – من المعلوم أن المملكة المغربية تعتمد، في إطار وحدتها المذهبية، المذهب المالكي في شؤون العبادة، وهو ما ينعكس على كثير من التفاصيل العملية، و منها صيغة الأذان المعتمدة في المساجد، و من بين هذه الخصوصيات أن الأذان يبدأ بتكبيرتين في أوله، وهي الصيغة التي درج عليها المغاربة منذ قرون، وتعتمدها الجهات المشرفة على المساجد.

غير أن بعض المصلين قد يلاحظون في مسجد “الأندلس” بتراب عمالة مقاطعة البرنوصي، ظاهرة تثير التساؤل، إذ يبدأ أحد المؤذنين أثناء صلاة الجمعة الأذان بأربع تكبيرات، بينما يلتزم بقية المؤذنين بالتكبيرتين، وقد يتكرر هذا الأمر أسبوعا بعد آخر، مما يطرح سؤالا بسيطا في ظاهره، لكنه مهم من حيث وحدة الأداء داخل المؤسسة الدينية، ولا يتعلق الأمر هنا بالحكم على صحة الأذان.

فالمعروف عند أهل العلم أن التكبير بأربع في أول الأذان ثابت في روايات صحيحة، كما أن الاقتصار على تكبيرتين هو المعتمد في المذهب المالكي، و بالتالي فالمسألة فقهية معروفة، وليست نزاعا حول صحة العبادة، ويبقى إشكال تنظيمي أكثر منه فقهي، فإذا كانت الدولة قد اختارت صيغة معينة لتوحيد الأداء في جميع المساجد، فإن اختلاف التطبيق داخل مسجد “الأندلس” أو مسجد (الكوشي) قد يبعث على الحيرة لدى المصلين، خصوصا الشباب ومن يحرصون على فهم تفاصيل عباداتهم، و وحدة المرجعية الدينية التي يتميز بها المغرب عامل من عوامل الاستقرار الديني، و لذلك فإن توحيد الأداء في المساجد ليس مسألة شكلية، بل يساهم في إزالة اللبس و ترسيخ الثقة لدى عموم المصلين، وإثارة هذا الموضوع لا تهدف إلى انتقاد مؤذن بعينه، ولا إلى تحويل مسألة فقهية خلافية إلى نزاع، وإنما إلى لفت انتباه المسؤولين (العين التي لا تنام) إلى أهمية توحيد التطبيق العملي داخل المساجد، حتى ينسجم الأداء مع المرجعية المعتمدة، ويزول كل ما قد يثير الاستغراب أو التساؤل لدى المصلين.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...