وا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية…”ولو قالوا: قال الأوزاعي” لكان للخطبة شأن ٱخر

الأخبار المغربية

المغرب – إن الكلمة أمانة، و الحرف مسؤولية، وإن من تمام البلاغ أن تساق الحقيقة كاملة غير منقوصة، في الخطبة الموحدة ليوم الجمعة 7 غشت 2026 استشهد الخطباء بقول مرفوع إلى النبي ﷺ «أَلَا إِنَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثُغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ اللَّهَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِهِ» وهو معنى عظيم في سد الثغرات و الحث على الحراسة ولكن عيب وعيب كبير أن ينسب إلى رسول الله ﷺ ما لم يقله وقد بين الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة أن هذا اللفظ المرفوع لا أصل له وأنه ضعيف وإنما ورد معناه موقوفا عن سلف الأمة كالإمام الأوزاعي ويزيد بن مرثد ولو قال الخطباء ذلك لكانوا قد ضربوا للناس أروع مثال في الصدق مع الله ومع الناس وفي اتباع منهج السلف الصالح في التحقيق و التحري، والله لو قالوها لخرج الناس من المساجد وهم يثنون على الخطبة الموحدة ولعلم الناس أن الدولة تحترم العلم وتحترم العقل وتحترم المنهج الرباني الذي لا يقدم قولا على دليل وقد قال الإمام مالك رحمه الله “كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر” وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ فالميزان ليس شخصا ولا مذهبا، الميزان هو قال الله وقال رسوله وقال السلف فإذا كانت الخطبة الموحدة تريد أن تأتي أكلها حقا فعليها أن تنتهج منهج السلف الصالح في الصدق في النقل وفي نسبة القول إلى قائله وفي ذكر المصدر كاملا لأن إخفاء المصدر ثغرة و تزيين الكلام بغير حق ثغرة ونصف الحقيقة ثغرة ونحن نريد للخطبة الموحدة أن تكون منارة حق وأن تكون سببا في جمع الكلمة على كتاب الله و سنة رسوله ﷺ بفهم سلف الأمة والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...