أين العيون التي لا تنام؟ المقرئ العيون الكوشي يخرج عن الخطبة الموحدة ويتحدث من فوق المنبر عن السلطة وقضاء الأغراض بالمال فيديو

الأخبار المغربية

في الوقت الذي التزمت فيه مساجد المملكة المغربية بالخطبة الموحدة التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتوحيد الخطاب الديني وترسيخ قيم التضامن و العطاء والإنفاق في سبيل الله كما جاء في الخطبتين الأولى و الثانية حول الجود والإنفاق المادي والمعنوي و كف الأذى عن الناس وطاعة ولي الأمر و الدعاء للملك محمد السادس نصره الله وأسرته الملكية الشريفة، سجلت “الأخبار المغربية” في مسجد “الأندلس” بتراب عمالة مقاطعة البرنوصي، تجاوزا خطيرا تمثل في إضافة خطيب الجمعة المقرئ العيون الكوشي، لخطبة ثالثة مرتجلة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمضمون الخطبتين الموحدتين حيث انحرف الخطيب عن موضوع الإنفاق والعطاء وتحول للحديث عن نفسه وعن معاناته مع جيرانه وزعم من فوق منبر المسجد أن هناك من يعطي المال لقضاء أغراضه وكأنه يوجه رسالة مباشرة للمصلين مفادها أننا نعيش في دولة فاسدة وأن قضاء الأغراض لا يكون إلا بدفع المال وأن السلطة تدفع بأصحاب المال لشراء كل شيء وهو كلام لا يمت بصلة لسياق الخطبة الموحدة التي تدعو إلى الشكر والاستغفار والوحدة الوطنية وطاعة ولي الأمر، ويرى متتبعون للشأن الديني أن المنبر يعتبر أمانة عظيمة و مرفق عمومي مؤطر قانونا بخطبة موحدة تصادق عليها الوزارة الوصية ضمانا لوحدة الصف وعدم تحويل بيوت الله إلى منصات للتشهير أو تصفية الحسابات الشخصية أو بث خطاب يائس يضرب في الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته خاصة وأن الخطبة الموحدة ركزت على معاني العطاء و البر والشفاعة الحسنة وإدخال السرور على المسلم و الدعاء الصريح لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس و ولي عهده الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية والدعاء للملكين الراحلين محمد الخامس و الحسن الثاني طيب الله ثراهما وهو ما يجعل أي خروج عن هذا الإطار خرقا للتوجيهات الرسمية وتشويشا على الرسالة الدينية المنوطة بالإمام.

ويبقى الموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” بعيد كل البعد عن التشهير بالأشخاص ونؤكد أن هدفنا الوحيد هو حماية قدسية المنبر وحماية المواطن من الخطاب السلبي الذي يربط قضاء الحاجات بالمال والفساد وهو ما يتناقض مع خطبة الوزارة التي أكدت أن المال مال الله وأن خير ما يتركه الإنسان هو ما تصدق به وأن المؤمن الحق هو من يكف أذاه عن جاره ولا يشبع وجاره جائع وتساءلت الجريدة كيف (لإمام بين قوسين) لمقرئ أن يتحدث عن دولة فاسدة وعن شراء الذمم من فوق منبر دعا في نفس اليوم إلى الشكر على النعم وإلى التمسك بقيم العطاء والتطوع وكف الأذى وهو ما يشكل تناقضا صارخا يربك المصلين ويثير البلبلة داخل المسجد، وأمام خطورة هذه الظاهرة توجه “الأخبار المغربية” نداء عاجلا إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و المجالس العلمية المحلية والاستعلامات العامة و ديستي و الملحقة الإدارية السلام1 بضرورة فتح تحقيق فوري في الواقعة والوقوف على ملابسات إضافة الخطبة الثالثة ومراقبة مدى التزام الخطباء بالخطبة الموحدة دون زيادة أو نقصان لأن المنبر ليس ملكا لأحد وإنما هو منبر الدولة المغربية ومنبر أمير المؤمنين الذي يضمن وحدة الدين و الوطن تحت إمارة المؤمنين. فهيبة المسجد من هيبة الدولة وهيبة الخطيب من هيبة الخطبة الموحدة التي لا تسمح بالارتجال أو إقحام معاناة شخصية أو اتهامات عامة للدولة والسلطة من فوق المنبر والقضاء والمجالس العلمية و حدهما الكفيلان بترتيب الجزاءات على كل من ثبت في حقه استغلال المنبر لأغراض لا علاقة لها بالدين حفاظا على وحدة الصف وتماسك المجتمع وثقة المواطن في مؤسساته الدينية والرسمية.

يحيا الملك يحيا الوطن

قد يعجبك ايضا
Loading...