متابعة/ الطيب ساق
في إطار التدابير الأمنية الميدانية المعتمدة لحماية صحة وسلامة زوار الموسم، تمكنت دورية أمنية مشتركة تضم عناصر من مجموعات التدخل، من إحباط نشاط مشبوه لترويج مثلجات فاسدة تصنع في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية والعشبية، وتعود تفاصيل الواقعة، حينما أثارت انتباه عناصر الدورية خيمة عشوائية البناء ملاصقة للسور المحيط بمنطقة الألعاب La Foire الخيمة لم تكن مخصصة للسكن ولا تحتوي على أي أثاث، مما دفع العناصر الأمنية إلى إلقاء نظرة على داخلها، ليتفاجأوا بوجود كميات من العلب الكرتونية وقارورات بلاستيكية متعددة الأحجام، عند استدعاء صاحب الخيمة، وهو بائع متجول للمثلجات بالمنطقة، جرى تفقد المحتويات بحضوره. وكشفت المعاينة الميدانية عن مفاجآت صادمة؛ حيث وجدت علب كرتونية تحتوي على “مخاريط” Cornet صالحة للاستعمال، إلى جانب عدة قارورات بلاستيكية تضم سوائل مختلفة الألوان ومجهولة المكونات، بالإضافة إلى كميات من السكر، وكانت الصدمة الأكبر عند معاينة القارورات البلاستيكية، حيث عثر على برميل سعة 30 ليترا يحتوي على سائل أحمر مجهول الماهية، إلى جانب ثلاث قارورات سعة ليتر و نصف ليتر تحتوي على “مادة البول” وبسؤال المعني بالأمر، أقر بصراحة أنه يستخدم تلك المواد والسوائل في إعداد و تلوين المثلجات بنكهات متعددة لبيعها لمرتادي الموسم، واصلت الدورية إجراءاتها بالانتقال إلى العربة المجرورة يدويا والتي يركنها البائع بالقرب من فضاء الألعاب وتبين أنها مجهزة بآلة لخلط السوائل مقسمة إلى ثلاثة أجزاء يحمل كل منها سائلا بلون مختلف، وتحتها مخاريط وأكواب بلاستيكية وزجاجية معدة للبيع، كما عثر بعين المكان على برميلين إضافيين سعة 30 ليترا يحتويان على سوائل صفراء وحمراء غير محددة الطبيعة. وامتدادا للإجراءات القانونية والصحية المعمول بها، قامت الدورية بإشعار السلم الإداري واستدعاء عناصر المركز البيئي للحضور إلى عين المكان لمعاينة هذه التجاوزات الخطيرة، وذلك بهدف فتح بحث قضائي مباشر تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية و الزجرية بحق المتورط.
