فيديو+كيف سمحت عمالة البرنوصي باستعمال العلم الوطني في عرض كرنفالي أمام أعين السلطات المحلية ومن يتحمل مسؤولية حماية رمزية الدولة؟

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – في مشهد احتفالي وصف بالاستثنائي نظمت مؤسسة تعليمية خاصة مسيرة كبيرة بطابع كرنفالي امتزجت فيه العروض الفنية بالموسيقى والفرجة في الفضاء العام غير أن هذا الحدث الذي مر تحت أنظار عدد من المسؤولين وبحضور أجهزة أمنية أعاد إلى الواجهة سؤالا جوهريا أين تنتهي حدود الاحتفال وأين تبدأ مسؤولية احترام الرموز السيادية للدولة؟

شهد طريق الرباط القديمة حي القدس بتراب عمالة البرنوصي إغلاقا لاحتضان مسيرة استعراضية تقدمتها فرقة موسيقية بطابع فولكلوري تلتها عروض بهلوانية ولوحات فنية في أجواء احتفالية جذبت انتباه المارة، المسيرة التي جابت الفضاء العام تمت بحضور عناصر من القوات المساعدة إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية ما منح الحدث طابعا رسميا غير مباشر.

في مقدمة هذا العرض رفع العلم الوطني المغربي كما هو محدد في دستور المملكة المغربية خلفية حمراء تتوسطها نجمة خضراء خماسية، غير أن المشهد العام الذي أحاط بالعلم تضمن إدماج رموز ثقافية مرتبطة بالمطبخ والتراث المغربي من قبيل الطاجين و إبريق الشاي والنعناع وهو ما اعتبره متتبعون خلطا بين الرمز السيادي والتعبير الفلكلوري.

ينص القانون الجنائي المغربي على حماية العلم الوطني من كل أشكال الإهانة أو المساس العلني به وهو ما يطرح تساؤلات حول حدود استعماله في سياقات احتفالية فحتى في غياب نية الإساءة فإن إدماج عناصر غير منصوص عليها في تمثيل العلم يثير نقاشا حول مدى احترام الضوابط المؤطرة للرموز الوطنية.

اللافت في هذا الحدث لم يكن فقط طابعه الاستعراضي بل أيضا حضور بعض المسؤولين الذين واكبوا مجرياته إلى جانب تأمينه من طرف أجهزة رسمية وهو ما يطرح إشكالا مضاعفا حول مدى تقدير الأبعاد القانونية والرمزية لمثل هذه الممارسات أو ما إذا كان الطابع الاحتفالي قد غطى على ضرورة الالتزام بضوابط استعمال العلم الوطني.

يحذر متتبعون من أن تكرار مثل هذه المشاهد دون مساءلة أو توضيح قد يؤدي إلى نوع من التطبيع مع استعمالات غير دقيقة للرموز السيادية خاصة في الفضاء العام وأمام الناشئة حيث يفترض أن تلعب المؤسسات التعليمية دورا في ترسيخ احترام هذه الرموز لا إعادة تأويلها.

أسي العامل، العلم الوطني أكثر من مجرد تصميم بصري فهو رمز سيادي مؤطر بنصوص قانونية واضحة وأي تعامل معه خارج هذا الإطار يظل محل مساءلة مجتمعية وقانونية خاصة في ظل حساسية الرموز المرتبطة بهوية الدولة.

ٱه يا دولة البرنوصي/أناسي/سيدي مومن

 

قد يعجبك ايضا
Loading...