أناسي…مسجد “الأندلس” بين خطيب غير مؤهل ومنبر بلا روح وتساؤلات حول دور محمد مشان رئيس المجلس العلمي الجهوي

هل أصبح تعويض الخطباء خارج الضوابط أمرا عاديا؟

الأخبار المغربية

أناسي – يشهد مسجد “الأندلس” بتراب عمالة مقاطعات البرنوصي بمدينة الدار البيضاء الكبرى، وضعا يثير الكثير من التساؤلات حول طريقة تدبير الشأن الديني حيث يتم إلقاء خطبة الجمعة من طرف شخص لا يعرف لدى عدد من المصلين بصفته خطيبا معتمدا من طرف مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية و يظهر هذا الوضع بشكل واضح كلما غاب الإمام الراتب و خطيب الجمعة إذ يتم تقديم شخص آخر يدعى (مصطفى) ليقوم مقامه فوق المنبر.

وبحسب شهادات متطابقة فإن هذا الشخص المعروف أساسا بكونه مؤذنا للمسجد أصبح يتولى مهام الإمامة و الخطابة بشكل متكرر ليس فقط خلال الصلوات اليومية بل حتى خلال صلاة الجمعة وصلاة التراويح في شهر رمضان وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى توفره على الشروط العلمية والتأطيرية التي تخول له القيام بهذه المهام داخل مسجد يخضع من حيث المبدأ لإشراف خاص أو رسمي.

عدد من المصلين عبروا عن استغرابهم من الطريقة التي يتم بها إلقاء الخطبة حيث تبدو أقرب إلى قراءة حرفية من ورقة مع تعثر ملحوظ في النطق وتوقف عند بعض الكلمات قبل استئناف القراءة و هو ما يفقد الخطبة بعدها التوجيهي والتأثيري الذي يفترض أن يميز خطبة الجمعة و يجعلها وسيلة للتوعية الدينية الرصينة.

هذا الوضع لم يأت في فراغ بل يرتبط بحسب مصادر محلية بسياق من الخلافات السابقة داخل المسجد حيث تم اتهام خطيب سابق (ربيعي) بعدم الدعاء للملك وهي التهمة التي نفاها المعني بالأمر وطالب بإثباتها غير أن تلك الواقعة خلفت توترا ساهم في بروز ترتيبات غير واضحة لتدبير الإمامة و الخطابة في مسجد العائلة.

في ظل هذه المعطيات يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول دور الجهات الوصية في مراقبة ما يجري داخل بعض المساجد في جهة الدارالبيضاء سطات ومدى احترام القوانين المنظمة لتعيين الأئمة والخطباء خاصة و أن هذه المهام ترتبط بشكل مباشر بتأطير المواطنين دينيا وفق ثوابت محددة.

وفي صيغة يطبعها قدر من التحفظ والمسؤولية يشير بعض المتتبعين إلى أن مرحلة ما بعد تنصيب محمد مشان رئيس المجلس العلمي لجهة الدارالبيضاء سطات، تزامنت مع تسجيل ملاحظات وانتقادات بخصوص تدبير بعض المساجد حيث تم الحديث عن حالات معزولة تتعلق بعدم الالتزام الصارم بمضامين الخطبة الموحدة أو إغفال بعض الثوابت المعمول بها في خطبة الجمعة ومن بينها الدعاء لولي الأمر أو تسليط الضوء على أمور خطيرة تدعوا إلى الفتنة و الفتنة أشد من القتل، وهي ملاحظات تظل في حاجة إلى تدقيق رسمي يحدد مدى صحتها و سياقها.

في ظل هذه المعطيات يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول دور الجهات الوصية (الباشا و القائد و دي ٱجي و ديستي و الاستعلامات العامة) في مراقبة ما يجري داخل بعض المساجد ومدى احترام القوانين المنظمة لتعيين الأئمة والخطباء خاصة وأن هذه المهام ترتبط بشكل مباشر بتأطير المواطنين دينيا وفق ثوابت محددة.

فهل جاء إلى علم رئيس المجلس العلمي الجهوي، ما يحدث أو أنه مجرد حل مؤقت فرضته ظروف الغياب أم أنه يعكس نوعا من التساهل في تطبيق الضوابط المنظمة للحقل الديني، وهو ما يستدعي توضيحا من الجهات المعنية حفاظا على مكانة المنبر و ضمانا لجودة الخطاب الديني الموجه للمصلين.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...