الأخبار الدولية
إيطاليا – من قلب مدينة بولونيا الإيطالية خرجت صرخات استغاثة هزت الجالية المغربية وجعلتها تقف عاجزة وهي ترى واحدا من أبنائها يسقط أمام أعين الناس، عبدالرحيم فقير مغربي الأصل جاء إلى إيطاليا منذ أن كان في عمر السابعة وكبر بين أزقتها و مدارسها لكنه لم ينس يوما جذوره.
بعيدا عن ضجيج الأخبار اليومية تهز قضية وفاة فقير البالغ من العمر 43 سنة الرأي العام بعد تداول مقاطع فيديو توثق لحظاته الأخيرة وهو يصرخ طالبا النجدة قبل أن يفارق الحياة أثناء تدخل أمني، الفيديو المتداول يظهر لحظة محاولة توقيف المعني بالأمر من طرف عنصرين من الشرطة في الشارع العام حيث بدا في وضعية صعبة وسط صراخ واستغاثة لم تشفع له قبل أن يتم نقله وهو في حالة حرجة.
الحادثة خلفت موجة غضب واسعة في أوساط الجالية المغربية بإيطاليا وفي صفوف منظمات حقوق الإنسان التي طالبت بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف جميع ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات وضمان تحقيق العدالة في حال ثبوت أي تجاوز في استعمال القوة، أبناء الجالية يقولون أن عبدالرحيم كان معروفا في الحي وعاش أغلب عمره بإيطاليا لكنه بقي مرتبطا بوطنه الأم ويطالبون اليوم بكشف نتائج التشريح الطبي وبمراجعة كاميرات المراقبة وبسماع شهادات كل من كان حاضرا في مكان الواقعة مؤكدين أن كرامة الإنسان وحقه في الحياة يجب أن يظلا فوق كل اعتبار بغض النظر عن جنسيته أو مدة إقامته.
هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضايا وفاة مهاجرين أثناء تدخلات أمنية في أوروبا مما يعيد النقاش حول بروتوكولات التعامل مع الأشخاص في حالة اضطراب أو أزمة نفسية ومدى تدريب القوات الأمنية على أساليب غير قاتلة، السفارة المغربية في روما والقنصلية العامة ببولونيا أعلنتا تتبعهما للملف عن كثب والتنسيق مع السلطات الإيطالية من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى وضمان حقوق أسرة الفقيد، رحم الله عبد الرحيم فقير و ألهم أسرته الصبر والسلوان وإننا ننتظر نتائج التحقيق بفارغ الصبر لأن الحقيقة وحدها هي التي ستنصف الضحية وستعيد الثقة في القانون.