فيديو+أحكام قضائية تلاحق يوتيوبر مثير للجدل (سفيان نهرو) حين يصطدم خطاب “فوق القانون” بواقع المحاكم

الأخبار المغربية

كازابلانكا – لم يعد الجدل الذي يرافق بعض صناع المحتوى على منصات التواصل مجرد نقاش افتراضي عابر، بل تحول في حالات معينة إلى ملفات معروضة أمام القضاء، تكشف حجم التوتر بين حرية التعبير والانزلاق نحو التشهير والمس بالغير.

في هذا الإطار، تفيد معطيات مستندة إلى وثائق وأحكام قضائية ابتدائية بأن اليوتيوبر سفيان نهرو (مول أجي نتحاسبو) يثير الكثير من الجدل، صدر في حقه حكم عن المحكمة الابتدائية الزجرية يقضي بعقوبة حبسية تصل إلى سبعة أشهر نافذة، مع إمكانية سقوط الإكراه البدني في حال أداء مبلغ مالي محدد في حدود 20 مليون سنتيم، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية ذات الصلة، ولا تقف المتابعات عند هذا الحد، إذ تشير نفس المعطيات إلى صدور حكم آخر يقضي بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، إلى جانب حكم إضافي بشهرين موقوفي التنفيذ، على خلفية قضية تتعلق بانتحال صفة مرتبطة بمرفق قضائي.

هذه الأحكام، التي جاءت بعد مسار مسطري شمل إجراءات التبليغ القانوني، تضع المعني بالأمر أمام واقع قانوني مغاير تماما للصورة التي دأب على تسويقها عبر منصاته، حيث ظل يلمح، بحسب متابعين، إلى امتلاكه نفوذا وعلاقات تتيح له الإفلات من المتابعات.

وتفيد مصادر مطلعة أن الملف مر عبر مختلف المراحل القانونية، وأنه يرتقب إحالة إجراءات التنفيذ على مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، في سياق تفعيل القوانين الرامية إلى ضمان تنفيذ الأحكام وصون حقوق المتقاضين.

القضية أثارت أيضا نقاشا واسعا بسبب طبيعة المحتوى الذي ينسب إلى المعني بالأمر، والذي يعتبره منتقدوه متجاوزا لحدود حرية التعبير، بالنظر إلى ما يتضمنه من اتهامات وتلميحات تمس أشخاصا و مؤسسات، دون تقديم أدلة علنية كافية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه مراحل التنفيذ وباقي المساطر القانونية، تعود إلى الواجهة إشكالية جوهرية، هل أصبح الفضاء الرقمي مجالا مفتوحا للمساس بالآخرين دون عواقب، أم أن مرحلة الحسم القانوني قد بدأت بالفعل؟

الأكيد أن مثل هذه القضايا تشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة القانون على مواكبة التحولات الرقمية، وفرض مبدأ أساسي لا يقبل التأويل، لا أحد فوق القانون، سواء داخل الواقع أو خلف الشاشات.

تصبحون على تغيير

 

قد يعجبك ايضا
Loading...