مولاي رشيد+ إلى والي ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى…إلى متى تستمر تعليمات تدفع نساء و رجال الأمن إلى المقامرة بأرواحهم؟
شرطي مرور يرتمي في حضن الخطر لإيقاف سيارة مخالفة ويشعل الجدل بالدار البيضاء

الأخبار المغربية
المغرب أولا – شهد مفترق الطرق بين شارع إدريس الحارثي وحي الفلاح، بتراب عمالة مقاطعات مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، حادثة أثارت استغراب واستياء عدد من المواطنين، بعدما أقدم شرطي مرور، كان يرتدي زيه الرسمي، على تصرف وصفه البعض بـ”المتهور” أثناء مزاولته لمهامه.
ووفق شهود عيان، فإن الشرطي كان ينظم حركة السير وسط الشارع، قبل أن يلاحظ سيارة نفعية لم تحترم إشارة الضوء الأحمر، وفي محاولة لإيقافها، قام بالارتماء بجسده أمام المركبة، في خطوة خطيرة كادت أن تعرضه لإصابة جسدية بليغة.
الحادثة لم تمر مرور الكرام، إذ استقطبت انتباه المارة وسائقي العربات، حيث علت أصوات بعضهم مستنكرة ما أقدم عليه الشرطي، فيما عبر آخرون عن قلقهم من العواقب المحتملة لمثل هذا السلوك، وسمع أحد المواطنين يصرخ: (أش هادشي) بينما علق آخر قائلا (كون جات فيك شكون غينفعك) ويشير عدد من المتابعين إلى أن المفترق الطرقي المعني، خاصة عند تقاطع الطرامواي، مجهز بكاميرات مراقبة، ما يتيح إمكانية مراجعة الواقعة و التحقق من تفاصيلها بدقة، و تقييم مدى احترام قواعد السلامة المهنية خلال التدخل.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية بعض عناصر شرطة المرور للتعامل مع مثل هذه الحالات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمخالفات مرورية لا تستدعي المجازفة بالحياة، كما أعاد الحادث النقاش حول أهمية التكوين المستمر لرجال الأمن، مع التركيز على الحفاظ على السلامة الجسدية وتفادي المواجهات المباشرة مع المركبات المخالفة، و استخدام البدائل المهنية، مثل تدوين أرقام لوحات العربات المخالفة أو الاعتماد على وسائل المراقبة التقنية، التي تظل أكثر أمانا وفعالية، خاصة في ظل تنامي مخاطر الطرق وازدياد حالات التهور من طرف بعض السائقين.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية، تبقى هذه الواقعة مؤشرا على ضرورة مراجعة بعض أساليب التدخل الميداني، بما يضمن سلامة رجال الأمن و المواطنين على حد سواء.
تصبحون على تغيير