أناسي…جدل حجز الصفوف بمسجد “الأندلس” ينتهي بتوجيهات لإعادة النظام و المساواة بين المصلين

الأخبار المغربية
المغرب أولا – شهد مسجد “الأندلس” في الأيام الأخيرة نقاشا واسعا بين عدد من رواده، عقب تداول بعض المنابر الإعلامية المغربية أخبارا تتعلق بحجز الصفوف الأمامية داخل المسجد خلال صلاتي العشاء و التراويح.
وتعود خلفية الجدل إلى ما قيل عن تخصيص الصفوف الأولى لبعض المصلين المرتبطين بالمقرئ العيون الكوشي، وهو الإمام الراتب للمسجد، غير أن عددا من المصلين أوضحوا أن الإمام يسافر كثيرا بحكم التزاماته، ما يجعل المؤذن أو أحد الحاضرين يتولى أحيانا إمامة الصلاة في غيابه.
وقد عبر بعض رواد المسجد، خصوصا من ساكنة حي أناسي، عن استغرابهم من فكرة حجز الصفوف الأولى داخل بيت الله، مؤكدين أن المسجد قريب من مساكنهم ويؤدون فيه صلواتهم بانتظام، وأن الأصل في المساجد هو المساواة بين جميع المصلين دون تمييز.
وتصاعد الجدل مساء أمس خلال صلاتي العشاء والتراويح، بعدما وجه الرجل القوي اتهامات لأحد رواد المسجد بوصفه بـ”الشيوعي” مع اعتبار أن بعض تصريحاته أو مواقفه تحمل طابعا سياسيا لا يليق بفضاء العبادة، وقد أدى هذا التوتر إلى تدخل الجهة المشرفة على شؤون المسجد، حيث تم إخراج الرجل القوي (مول الفضيحة) وهو من كبار السن ويبلغ من العمر عتيا، الأمر الذي أثار ردود فعل مختلفة بين المصلين.
وعقب هذه الواقعة، أصدرت الجهة القائمة على شؤون المسجد توجيهات واضحة للقائمين عليه تقضي بعدم وضع أي حواجز داخل المسجد أو تخصيص الصفوف الأمامية لأي جهة، مع التأكيد على ضرورة المساواة بين جميع المصلين، سواء من ساكنة الحي أو من مرتادي المسجد الآخرين.
وقد لقي هذا القرار ترحيبا واسعا لدى عدد من رواد المسجد، الذين أكدوا أنهم يقصدون المسجد أساسا لقربه من مساكنهم، وأنهم مستعدون للصلاة خلف الإمام الراتب أو من ينوب عنه من المؤذن أو غيره، شريطة أن يسود الاحترام والنظام داخل بيت الله.
ويأمل كثير من المصلين أن يستمر هذا التوجه القائم على التنظيم والمساواة، وأن تبقى المساجد فضاءات جامعة للمسلمين يسودها الهدوء و الاحترام، بعيدا عن أي توترات أو تمييز بين روادها.
عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...