صوت وصورة..مقال في شأن المس بسمعة قضاة النيابة العامة دون تحريك ساكن حتالين هاد السيبة؟
شعار اليوتوبر سفيان نهرو...إذا لم تخف أحدا فأنت لا تهم أحدا)
الأخبار المغربية
المغرب أولا – يقدم اليوتوبر سفيان نهرو (مول أجي نتحاسبو) صورة استثنائية لما يمكن تسميته “هي فوضى” ما يفضي إلى اضطراب علاقة الأجهزة القضائية والأمنية و المجتمع بالواقع، بسبب الخرجات التي يتفنن في صناعتها.
فبعد أن أظهر براعته في فن التشهير والسب والقذف أمام باب المحاكم بات نهرو اليوتوبر الذي يقال إنه قريب من جهة غير معلومة و يستمد قوته و جبروته منها، ليصبح متميز أيضا في إتقان الدعاية و التشهير على أعلى مستوى، بحيث لا يتعلق الأمر فقط بمسألة الظهور، لأنها لا تكفي لإشباع طموحاتهم، بل يريد من متابعيه أن يعجبوا به.
إن الصورة التي يتعمد تقديمها أمام المغاربة عبر قناة اليوتوب و التيك توك و الأنستغرام تروم تحقيق هدف معين، هو إظهار أنه يعيش في “مركز السلطة” و بالتالي لا يمكن منعه من أي شيء، في مجتمع يعلو المظهر على ما دونه، يقترح هو و ٱخرين على المغاربة داخل المغرب و خارجه وسائل جديدة للاحتجاج والترافع و الاستنكار والفوضى العارمة بشكل يدوس على القيم وعلى كل ما هو منطقي في نظر رعايا جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
فعندما يتعلق الأمر بسمعة القضاء ورجالاته من المنطقي أن يتدخل رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية و رئيس النيابة العامة، وعدم التدخل يزيد شكوك المتابعين لملف الهجوم الكاسح على المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، لأن عدم تدخل السلطات المسؤولة عن حماية موظفيها، يشكل مصدر تساؤل بالنظر إلى حجم الحزم الذي يظهرونه في مواضيع معينة، و تساهلهم أمام تجاوزات اليوتوبر سفيان نهرو مول أجي نتحاسبو وٱخرين، أكيد لن تفلت من انتقاداتهم ووقفاتهم الاحتجاجية كل مؤسسات الدولة على اختلاف أسماءها وسيولد لدى المواطن العادي استنتاج أن السلطة القضائية أصبحت ضعيفة، و لن يجد منتقدو النظام صعوبة في اتخاذ أكثر جرأة.
إن محاولة تجاهل معنى أفعال اليوتوبر نهرو رغم خدعه المبنية على حيل ثقيلة، وجب معها أن تحرك رئاسة النيابة العامة الدعاوى القضائية التي تم وضعها ضده منذ سنة 2020 لأن الضرر أصبح محرجا وحساسا ويصعب على نادي قضاة المغرب التصرف وكأنه غير موجود.
الحقيقة أن اليوتوبر سفيان نهرو يساهم وعلى المباشر في التقليل من شأن رموز القضاء، و بالتالي جعل هيبة القضاء أقل قوة وأقل حضورا وأقل تجدرا في الواقع، ومن حيث المبدأ ما الذي يمكن أن يخشاه المرء ما دام هذا النكرة الذي يعيش التوحد و متدمر ويجمع الأحكام لطلب اللجوء الإنساني في كندا، اليوتوبر سفيان نهرو احتج و وصف المحكمة بأوصاف جارحة خادشة للحياء، ولن يكون مقبولا اليوم في ظل القضايا الكثيرة التي تتعلق بالنصب والاحتيال على ضحايا مغاربة أن تتسامحوا مع تطاول نهرو لأنه إساءة للعدالة كيفما كانت المبررات أو الأعذار، و نحن كمجتمع مدني ستجدون يدنا ممدودة، غايتنا مد الجسور مع سلطة قضائية مستقلة شفافة مواطنة تضمن الحقوق وتحمي الحريات وتكرس الأمن القضائي المنشود وتكون في مستوى الانتظارات ما فعله هل يعتبر بالنسبة إليهم ممكنا و بالنسبة لبعض المواطنين غير ممكن؟ إنهم لا يكفون عن إنتاج المزيد من مقاطع الفيديو و الصور، إلى درجة أن المتابعين يتوهون في دوامة من الفيديوهات والتصريحات.
إننا كمواطنين مغاربة مخلصين أصبحنا نتفرج على هذه الهجمات على رموز القضاء، بقلق كبير وننتظر ما ستسفر عنه لعبته، الخرجات موثقة صوت وصورة، أليست كافية و بإمكان طفل صغير لم يتجاوز سنه العشر سنوات أن يخبرنا عن القصة التي يريد ترويجها عن وكيل الملك الأستاذ محمد الزواكي ونوابه والأستاذ محمد بن رابحة قاضي بالمحكمة الابتدائية الزجرية، والسياسيين و المنتخبين و رجال المال و الأعمال و الصحافيين (…؟) شعاره..إذا لم تُخف أحدا فأنت لا تهم أحداً.
تصبحون على تغيير





