الأخبار المغربية
المغرب – الحرص على أخذ العلم من أهله هو من أهم الأمور التي يجب على المسلم أن يحرص عليها، وذلك لضمان سلامة دينه وعقيدته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين” و هذا الحديث يبين أهمية أخذ العلم من أهله، وأن العلماء هم حماة الدين وحملة لوائه.
فقد كان الصحابة الكرام و التابعون ومن بعدهم يحرصون على أخذ العلم من أهله، و يتحرون العدالة والورع فيمن يأخذون عنه العلم، وقد قال الإمام ابن سيرين: “إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم” وهذا يعني أن المسلم يجب عليه أن يتحرى من يأخذ عنه علمه وفقهه، وأن يختار العلماء الربانيين الذين ينطلقون من الكتاب والسنة.
و على المسلم أن يتمسك بالثوابت الدينية المجمع عليها، وأن يلتزم بالكتاب والسنة معين في العقيدة والعبادة والسلوك. وقد أكرمنا الله تعالى بعقيدة التوحيد عقيدة السلف الصالح، حيث قال صلى الله عليه وسلم: “سيبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد للأمة دينها” ف الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله كان مجددا وكذلك الشيخ الألباني و الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز و الشيخ المدخلي والشيخ الهلالي والشيخ بوخبزة و وووو رحمهم الله جميعا.
وعلى هذا الأساس تشتغل مؤسسة العلماء في المملكة العربية السعودية على الأمانة العلمية، المنوطة بهم من قبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ الذي تولى المنصب منذ عام 2018 و يشرف على شؤون المساجد و الدعوة والإرشاد في المملكة، و قد كلف بمهام الوزارة بالكامل، و يعتبر مسؤولا عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بشكل عام.
التوحيد “لا إله إلا الله” كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وبراءة من الشرك، ونجاة من النار، ومعناه: الإيمان بوحدانية الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، لا شريك له في ملكه وتدبيره، وأنه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده.. ومن المعلوم أن الله عز وجل خلق الخلق، وأرسل الأنبياء والرسل من أجل توحيده وعبادته، قال الله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء:25)، وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات:56)، قال ابن عباس: “ليطيعون.. ويقال: إلا أمرتهم أن يوحدوني ويعبدوني”.