تراجع الخصوبة بالمغرب والفئة النشيطة مهددة…بلدنا يواجه تحولا ديموغرافيا مقلقا

الأخبار المغربية

المغرب – كشفت دراسة حديثة للمندوبية السامية للتخطيط، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، عن تحولات ديموغرافية خطيرة في المغرب، حيث تراجع معدل الخصوبة بنسبة 3.5% بين 1982 و 2025 من 5.5 أطفال لكل امرأة إلى 2.2 هذا التراجع يؤثر على هيكل السكان، حيث انخفضت نسبة الأطفال دون سن 15 سنة، و ارتفع عدد المسنين.

الأسباب وراء تراجع معدل الخصوبة متعددة، تشمل التغيرات في القيم الاجتماعية، و زيادة فرص العمل والتعليم للنساء، وتحسين مستوى المعيشة، هذه العوامل أدت إلى تأجيل سن الزواج والإنجاب، و زيادة استخدام وسائل تنظيم الأسرة.

من جهة أخرى، تشهد الفئة النشيطة التي تتراوح أعمارها بين 14 و 59 سنة زيادة، مما يزيد الضغط على سوق العمل، هذا يتطلب استجابة سريعة من الحكومة لتعزيز فرص العمل و التدريب المهني، وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات و خلق فرص عمل جديدة.

تشير التوقعات إلى أن عدد المسنين سيصل إلى 6.1 ملايين بحلول 2030 مقارنة بـ 5.1 ملايين في 2024 هذا يتطلب استثمارات في الرعاية الصحية و الاجتماعية للمسنين، وتطوير برامج لدعمهم.

ظاهرة التمدن تتسارع في المغرب، بينما تنخفض أعداد سكان المناطق القروية، هذا يتطلب استثمارات في البنية التحتية والخدمات في المناطق الحضرية، وتحسين ظروف الحياة في المناطق الريفية لتقليل الهجرة الداخلية، هذه التحولات الديموغرافية تتطلب استجابة شاملة ومتكاملة من الحكومة والجهات المعنية، لضمان استدامة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، يجب أن تركز هذه الاستجابة على تعزيز فرص العمل، وتحسين الرعاية الصحية والاجتماعية، وتطوير البنية التحتية، وضمان استدامة الموارد.

سيواجه المغرب تحديات ديموغرافية كبيرة تتطلب استجابة سريعة وفعالة، من خلال العمل المشترك والمتكامل، يمكن للمغرب أن يتكيف مع هذه التغيرات ويضمن مستقبلا أفضل لمواطنيه.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...