بعد قرار نهائي من المجلس الأعلى للسلطة القضائية…اليوتوبر “سفيان نهرو” ينشر فيديوهات بالاسم والصفة تعيد طرح سؤال حماية القضاة و هيبة القرارات

الأخبار المغربية
المغرب أولا – كشفت وثائق رسمية ومراسلات إدارية عن مسار قضائي طويل انطلق بشكايات تقدم بها اليوتوبر سفيان نهرو، بتاريخ 05/05/2023 إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية و المفتش العام لوزارة العدل و رئاسة النيابة العامة ضد قاض كان يزاول مهامه بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع على خلفية حكم جنحي صدر بتاريخ 11/04/2023 وتوالت بعد ذلك مساطر قضائية و إدارية متعددة أمام جهات مختلفة كان آخرها مقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء بتاريخ 15 شتنبر 2025 للمطالبة بالتعويض على أساس دعوى التمييز العنصري مستندا إلى تعليل وارد في ذلك الحكم الجنحي، وبعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية انعقد المجلس الأعلى للسلطة القضائية في دورة يناير 2026 وأصدر قراره النهائي بتاريخ 14 أبريل 2026 وانتهى إلى عدم مؤاخذة القاضي المعني مع إثارة انتباهه وضرورة الاهتمام بدراسة الملفات و احترام المساطر القانونية وهي عقوبة تأديبية منصوص عليها في المادة 96 من النظام الأساسي للقضاة حسب المراسلة الرسمية رقم 671271 بتاريخ 16 أبريل 2026 إلا أن صدور هذا القرار النهائي لم يضع حدا للنشر بل تواصل بث مقاطع فيديو يذكر فيها اليوتوبر (مول أجي نتحاسبو) القاضي باسمه الكامل وصفته القضائية ويطلق عبارات تفيد بالملاحقة وأداء قسم مغلظ وهي مقاطع موثقة بمحاضر معاينة لدى مفوضين قضائيين، وتكمن الخطورة القانونية في خروج النقاش من إطار النقد المباح إلى استهداف موظف عمومي باسمه وصفته بعد تبرئة أعلى هيئة دستورية مكلفة بتدبير شؤون القضاة له، وهو ما يمس مباشرة بحجية القرارات الإدارية النهائية وهيبة القضاء واستقلال السلطة القضائية ويطرح سؤالا ملحا أمام النيابة العامة باعتبارها حامية للمجتمع والقانون وأمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المختصة في الجرائم الإلكترونية حول تطبيق الفصل 263 من القانون الجنائي المتعلق بإهانة القضاة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها والفصل 447 مكرر المتعلق بالتشهير والفصل 442 المتعلق بالسب العلني خصوصا مع تكرار النشر وإعادة تداول المقاطع عبر قنوات رقمية بعد صدور قرار نهائي يبرئ الذمة التأديبية، وفي هذا السياق تبرز ملاحظة جوهرية مفادها أن الإدارة القضائية تعاملت مع الشكايات الأولى بمسطرة قانونية صارمة وانتهت بقرار معلل في أجل معقول مما يؤكد احترام دولة القانون، غير أن الرهان اليوم يبقى على سرعة تفعيل المتابعة القضائية ضد كل أشكال الضغط والترهيب التي قد تمس بسير العدالة وبكرامة الموظفين العموميين بعد انتهاء مهامهم، فتطبيق القانون على الجميع دون تمييز واحترام حجية قرارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية هما الضمانة الوحيدة لثقة المواطن في عدالة مستقلة ومنصفة وقوية.
عبدالمجيد مصلح مدير نشر “الأخبار المغربية”







