نصف ساعة من الانتظار بسبب “المكيف” هل أصبحت راحة السائق فوق مصلحة الركاب في tramway الدارالبيضاء؟

الأخبار المغربية

المملكة – في مشهد أثار استياء عشرات الركاب، عرف خط الطرامواي الرابط بين حي “أناسي” و”ليساسفة” حالة توقف غير معتادة تجاوزت نصف ساعة بمحطة مستودع ناقلات الطرامواي، بسبب خلاف مرتبط بعمل جهاز التكييف داخل العربة رقم 19، ما طرح أسئلة حقيقية حول تدبير المرفق العمومي واحترام حقوق المسافرين.

بحسب معطيات حصلنا عليها من شهود عيان كانوا على متن الطرامواي، فإن التوقف بدأ مباشرة بعد وصول السائق المكلف بالحصة الجديدة، أول سؤال طرحه السائق لم يكن حول السلامة التقنية أو جاهزية العربة، بل كان “هل المكيف يشتغل بشكل جيد؟”.

السائق الذي أنهى حصته أجابه بأن جهاز التبريد “يعمل، لكن ليس بالكفاءة المطلوبة” هنا، تفاجأ الركاب برد فعل السائق الجديد الذي أعلن رفضه مواصلة العمل داخل الطرامواي بسبب ضعف التكييف، قبل أن يغادر المكان بشكل مفاجئ، تاركا العربة ممتلئة بالركاب الذين كانوا ينتظرون استئناف الرحلة.

مصادر مطلعة أكدت أن هذه الوقائع موثقة عبر الكاميرات المثبتة داخل الطرامواي رقم 19، وهو ما يجعل الحادثة قابلة للتحقق التقني والإداري، بعيدا عن أي روايات متضاربة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فبعد مغادرة السائق، تواصل مكتب المراقبة المركزي مع السائق الذي كان بعين المكان لسؤاله إن كان يوجد سائق آخر بالمحطة يمكنه تولي المهمة، غير أن الجواب كان بالنفي، رغم وجود سائق فعلي بالموقع، وفق ما أكده ركاب وشهود عيان، ما يفتح الباب أمام اتهامات بتقديم معطيات غير صحيحة عطلت المرفق العمومي وزادت من معاناة المواطنين.

وخلال فترة الانتظار، اضطر الركاب إلى التوقف مرتين؛ الأولى داخل العربة المعطلة، و الثانية بمحطة أخرى بعد استمرار الارتباك في تدبير الوضع، بعض الركاب عبروا عن غضبهم الشديد، خاصة أن الحادث وقع في وقت الذروة، حيث يعتمد مئات المواطنين يوميا على الطرامواي للوصول إلى أعمالهم ومواعيدهم.

وبعد مدة طويلة من الانتظار، ظهر سائق آخر، لكنه بدوره بدأ بطرح السؤال نفسه المتعلق بحالة التكييف داخل العربة، و بحسب روايات متطابقة، فقد بدا هو الآخر مترددا في استلام الطرامواي، وكان على وشك اتخاذ قرار مماثل بالامتناع عن القيادة بسبب ظروف التبريد.

الحادثة أعادت إلى الواجهة نقاشا حساسا حول شروط عمل سائقي الطرامواي، وحدود حقهم في رفض العمل داخل عربات لا تتوفر فيها ظروف الراحة الكاملة، مقابل حق المواطنين في الاستفادة من خدمة نقل منتظمة ومستقرة.

ويرى متابعون أن أي خلل تقني يجب أن يعالج وفق مساطر واضحة تضمن سلامة السائق و الركاب معا، لكن دون أن يتحول الأمر إلى شلل كامل في الخدمة أو إلى قرارات فردية تؤثر بشكل مباشر على مصالح آلاف المواطنين.

في المقابل، يطالب الركاب بفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات، خاصة في ما يتعلق بسبب التأخير الحقيقي، وصحة المعطيات التي تم تمريرها إلى مكتب المراقبة، إضافة إلى مراجعة بروتوكولات التدخل السريع عند وقوع مثل هذه الحالات.

تصبحون على تغيير

 

قد يعجبك ايضا
Loading...