تندوف…فيديو+مجموعة 7 تحت ضغط متكرر عراك ليلي يعيد طرح سؤال الأمن في البرنوصي عامة وأناسي خاصة

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – تتواصل فصول القلق داخل حي أناسي، و بالضبط مجموعة 7 بالمنطقة المعروفة بـ“تندوف” بعد أحداث العنف التي شهدها الحي ليلة 25 أبريل على الساعة الحادية عشرة ليلا، حين اندلع عراك عنيف بين شباب من أبناء الحي وآخرين قادمين من أحياء مجاورة.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن المجموعة التي وصفت بـ“المهاجمة” تقطن بالقرب من مسجد علال الفاسي، وهو ما يعزز فرضية التنقل المنظم بين الأحياء، ويطرح تساؤلات حول دوافع هذه المواجهات المتكررة، ساكنة حي أناسي مجموعة 7 تؤكد أن الحي أصبح هدفا لاعتداءات متكررة، حيث لم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الاحتكاكات التي غالبا ما تتطور إلى مواجهات باستعمال أسلحة بيضاء، ما يخلق حالة من الخوف المستمر، خاصة في صفوف الأسر والأطفال.

وأفاد شهود عيان أن العراك الأخير تميز بدرجة عالية من العنف، حيث استعملت السكاكين، وتم توثيق أحد المشاركين وهو يحمل مدية حديدية في تسجيل فيديو، في وقت فر فيه بعض المتورطين من مكان الحادث.

عقب الحادث، تدخلت فرقة محاربة العصابات وتمكنت من توقيف عدد من المشتبه فيهم من الطرفين، حيث كشفت عملية التفتيش عن حجز دراجة نارية غير مؤمنة ومواد مخدرة، إضافة إلى تسجيلات توثق لعمليات تهديد، غير أن ما أثار استياء الساكنة هو ما اعتبروه “إفلاتا متكررا” بعد نقل الموقوفين إلى الدائرة الأمنية أناسي أو (الدائرة 37) قبل إطلاق سراحهم، في سيناريو يعيد إلى الأذهان وقائع سابقة بنفس المنطقة.

ربط عدد من السكان بين هذه الحادثة وملفات سابقة شهدت نفس النمط، خاصة ما عرف محليا بتحركات مجموعات شبابية قرب مسجد علال الفاسي، والتي كانت تستعمل دراجات نارية وتلجأ إلى استعراض القوة والعنف، دون أن يؤدي ذلك – حسب تعبيرهم – إلى ردع كاف يمنع تكرار الأفعال.

في المقابل، يؤكد متابعون أن مسطرة إطلاق السراح قد تكون مرتبطة بقرارات النيابة العامة في إطار البحث التمهيدي، وهو ما يسلط الضوء على ضرورة التمييز بين التوقيف كإجراء أمني، والمتابعة القضائية التي تخضع لشروط قانونية دقيقة، اليوم، تجد ساكنة أناسي مجموعة 7 نفسها في مواجهة واقع مقلق، حي يتعرض لهجمات متكررة من خارجه، وشعور متنام بعدم الأمان، في ظل ما يعتبرونه غيابا لحلول جذرية، ويطالب السكان بتكثيف الحضور الأمني، ووضع حد لتنقل مجموعات العنف بين الأحياء، وتشديد المراقبة على الدراجات النارية، إلى جانب فتح تحقيقات معمقة تكشف خلفيات هذه المواجهات المتكررة.

فهل ستتحول هذه الأحداث إلى مجرد وقائع عابرة في سجلات الأمن، أم أنها جرس إنذار يستدعي تدخلا أكثر صرامة لحماية الأحياء السكنية من دوامة العنف؟

و نؤكد كمنبر إعلامي مغربي مستقل أن رسالتنا لا تقوم على مهاجمة أي إدارة أو جهة، ولا على تصفية حسابات أو مواقف شخصية، بل تنبني على ممارسة دورنا الصحفي بكل جرأة ومسؤولية، من خلال كشف الاختلالات وتسليط الضوء على القضايا التي تهم الرأي العام، وإن انتقادنا، حين يكون، يندرج حصرا في إطار النقد البناء الهادف إلى الإصلاح، احتراما للقانون، و انحيازا لمصلحة المواطن و خدمة للصالح العام.

عبدالمجيد مصلح مدير النشر “الأخبار المغربية”

قد يعجبك ايضا
Loading...