فيديو-إلى باشا السوالم طريفية…من رخص البناء العشوائي في “دار40” بالطريق الوطنية رقم1؟ ومطالب بفتح تحقيق من عامل إقليم برشيد لمحاسبة المتورطين
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في ظل تنامي مظاهر البناء غير القانوني، تعرف بعض المناطق التابعة لعمالة إقليم برشيد، لاسيما “دار 40” وعلى امتداد الطريق الوطنية رقم1 انتشارا مقلقا لبنايات ومستودعات شيدت فوق أراض فلاحية محدودة المساحة، في خرق واضح للقوانين المنظمة للتعمير.
ورغم أن هذه المخالفات تجري على مرأى ومسمع من الجميع، لم تسجل أي تدخلات حازمة لوقفها أو تفعيل مساطر الهدم، ما يطرح تساؤلات عميقة حول خلفيات هذا الصمت، وحول مدى التزام السلطات المحلية (العامل-الباشا-القائد) بواجبها في حماية القانون وتطبيقه دون انتقائية.
وقد سبق لنا نشر شريط فيديو يوثق حجم التسيب الذي تعرفه هذه الدواوير، ويظهر بوضوح انتشار البناء العشوائي في ظروف تثير الشكوك حول فعالية المراقبة الميدانية، بل و حول وجود تواطؤ محتمل أو تغاض غير مبرر.
وتتداول معطيات محلية تحمل المسؤولية المباشرة للسلطات الترابية، ممثلة في الباشا و القائد، مع الإشارة إلى أن هذه التحركات – إن ثبتت – قد تكون قد تمت في إطار تعليمات صادرة عن عامل الإقليم، وهي معطيات خطيرة تستوجب فتح تحقيق رسمي دقيق لتأكيدها أو تفنيدها، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج واضحة و شفافة.
غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بإلحاح هو، من المستفيد من هذا الوضع؟ ذلك أن استمرار تشييد هذه المستودعات والبنايات العشوائية، دون حسيب أو رقيب، يوحي بوجود جهات تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء عبر استغلال النفوذ، أو تحقيق مكاسب مادية على حساب احترام القانون، أو عبر شبكات غير معلنة تغذي هذا النوع من التوسع غير المشروع.
إن ربط المسؤولية بالمحاسبة لا يمكن أن يكتمل دون كشف المستفيدين الحقيقيين من هذه الخروقات، وتحديد طبيعة علاقتهم بمصادر القرار أو المراقبة، خاصة إذا ما ثبت وجود حماية أو تساهل غير مبرر، والمرحلة تفرض إيفاد لجنة تحقيق مختلطة للوقوف ميدانيا على حقيقة هذه الوقائع، وكشف جميع المتدخلين في هذا الملف، من منفذين ومراقبين ومستفيدين، مع تفعيل دور “لجنة الهدم” بشكل صارم وعادل، يضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو انتقائية.
إن ما يحدث في “دار 40” وعلى طول الطريق الوطنية رقم1 لم يعد مجرد تجاوزات معزولة، بل بات ظاهرة تستوجب تدخلا عاجلا يعيد الاعتبار لهيبة القانون، ويؤكد أن كل مسؤول – كيفما كان موقعه – خاضع للمساءلة، وأن أي استفادة غير مشروعة لن تمر دون محاسبة.
عاش الملك و لا عاش من خانه