فوضى سوق القريعة وشوارع وأزقة درب السلطان تحرج عامل الفداء ودعوات لتدخل أمني عاجل وفتح تحقيق في تهديدات الباعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في مشهد يثير الكثير من الجدل والاستياء، تعيش منطقة سوق القريعة وشوارع و أزقة درب السلطان بمدينة الدار البيضاء الكبرى، على وقع فوضى متزايدة، يقودها باعة غير قانونيين، في ظل ما يصفه متتبعون بـ”التناقض الصارخ” بين ما يروج له رسميا وما يجري على أرض الواقع.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذه الوضعية تستدعي تدخلا مباشرا من عامل عمالة الفداء، بصفته ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال الخروج من مكتبه و القيام بزيارة ميدانية إلى سوق القريعة، وحي درب الفقراء، و درب الشرفاء، وساحة السراغنة، وأحياء البلدية، و درب كرلوطي، وكاريان كرلوطي، ودرب الكبير، وشارع بوشعيب الدكالي و درب ميلان و حي الفرح، للوقوف عن قرب على حجم الفوضى التي تعرفها هذه المناطق، خاصة و أنها تقع في محيط يضم القصر الملكي، وهو ما يزيد من حدة المفارقة بين رمزية المكان وواقعه.
الفضيحة الإعلامية هو ما تتناقله المواقع الإلكترونية من أخبار متكررة عن حملات لتحرير الملك العمومي، يقال إنها تنفذ تحت إشراف القائد عبدالله مبشور، مع صور و تصريحات توحي بعودة النظام وانضباط الفضاء العام، غير أن جولة بسيطة في محيط السوق تكشف واقعا مغايرا تماما، حيث لا يزال نفس الباعة يحتلون الأرصفة والشوارع، ويمارسون أنشطتهم بكل أريحية، وكأن شيئا لم يكن.
الأمر لا يقف عند حدود احتلال الملك العمومي، بل يتجاوزه إلى ممارسات أخطر، إذ يعمد بعض الشباب إلى بيع مواد غذائية مستوردة بطرق غير قانونية، يشتبه في كونها منتهية الصلاحية، دون أدنى احترام لشروط السلامة الصحية، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لصحة رعايا جلالة الملك، في غياب مراقبة فعلية أو تدخل حازم.
والمثير للقلق أكثر، أن بعض هؤلاء الأشخاص ينشطون بشكل علني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشرون محتويات تتضمن سبا فاحشا وتهديدات صريحة، في تحد واضح للقانون، دون أن تطالهم أي مساءلة تذكر.
كما يشهد محيط سوق القريعة انتشارا مكثفا لباعة الملابس و الأحذية الرياضية، إضافة إلى باعة الساعات، الذين حولوا الأرصفة إلى فضاءات تجارية عشوائية، متسببين في عرقلة حركة السير وتشويه المشهد الحضري، ويؤكد عدد من السكان أن هؤلاء يتصرفون بثقة مفرطة، وكأنهم فوق القانون.
ورغم الحضور الملحوظ لعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، إلا أن هذا الوجود يبدو، بحسب شهادات محلية، شكليا أكثر منه ردعيا، حيث لم يسجل أي تراجع حقيقي لهذه الظواهر.
هذا التناقض بين “الحملات المعلنة” والواقع الميداني يطرح تساؤلات مشروعة، هل يتعلق الأمر بحملات ظرفية للاستهلاك الإعلامي فقط؟ أم أن هناك خللا في التنفيذ و المتابعة؟ وأين هي المحاسبة في ظل استمرار نفس التجاوزات؟
إن الوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من الصمت أو التبرير، بل يتطلب تدخلا جديا وشفافا، قائما على ربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لصحة المواطنين، واستعادة لهيبة القانون، ووضع حد لحالة الفوضى التي أصبحت عنوانا بارزا في واحدة من أكثر المناطق حيوية في العاصمة الاقتصادية..للحديث بقية
تصبحون على تغيير
تم إرسال نسخة من هذا الخبر إلى مدير ديوان وزير الداخلية
