الأخبار المغربية
المغرب أولا – أعادت تقارير إعلامية تداولت خلال شهر يناير 2026 خبر غياب السيد فوزي لقجع، وزير الميزانية و رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” و المجلس الأعلى للفيفا، عن اجتماع رسمي للفيفا بالولايات المتحدة الأمريكية، لتربطه برفض مزعوم لمنح تأشيرة دخول.
ورغم أن لا الجامعة الملكية المغربية ولا وزارة الخارجية ولا السفارة الأمريكية أصدرت بلاغا رسميا يوضح ملابسات الواقعة، فإن مجرد تداول الخبر فتح نقاشا أوسع عند الرأي العام الرياضي المغربي حول طبيعة المساطر القنصلية الأمريكية و تعاملها مع الشخصيات الرسمية والرياضية.
ينطلق جزء كبير من النقاش من فرضية منطقية، كيف لشخص يشغل مناصب رسمية كـ وزير في الحكومة المغربية، ورئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، و عضو في أعلى هيئات “الكاف” و “الفيفا” الدولية، أن يواجه صعوبة في الحصول على تأشيرة؟ الجواب القانوني حسب الموقع الرسمي للقنصلية الأمريكية بالدارالبيضاء هو أن “منح التأشيرة ليس حقا مكتسبا حتى للدبلوماسيين و المسؤولين، بل يخضع لتقدير القنصل وسيادة القرار الأمريكي” فحتى حاملي جوازات السفر الدبلوماسية و الرسمية يمرون بمسطرة، وإن كانت ميسرة، ولكن القرار النهائي يبقى بيد القنصل.
هنا بالضبط يكمن جوهر القضية التي يريد الرأي العام المغربي تسليط الضوء عليها، فإذا كانت التكهنات حول ملف شخصية رسمية بهذا الوزن قد أثارت كل هذا الجدل، فماذا عن آلاف المشجعين المغاربة العاديين الذين يحلمون بحضور كأس العالم 2026 التي ستنظمها أمريكا والمكسيك و كندا؟ التقارير الصحفية خلال السنة الماضية أشارت إلى أن المغرب من بين الدول التي تعرف تأخرا كبيرا في مواعيد التأشيرة الأمريكية، بل ورفضا لعدد من الطلبات رغم توفر الشروط، ومنها ملفات صحفيين رياضيين معتمدين من الفيفا لتغطية كأس العالم للأندية 2025.
وعلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الوزارة المعنية إصدار توضيح رسمي حول مسطرة سفر وفدها الرسمي، لقطع الطريق على الإشاعات، بما أن المغرب سيشارك في مونديال 2026 فمن حق الجامعة والوزارة الوصية التفاوض مع الجانب الأمريكي على مسطرة ميسرة ومسبقة للجماهير المغربية، كما حدث مع دول منظمة سابقة، و على الجامعة إصدار دليل إرشادي للجماهير يشرح خطوات طلب الفيزا، الوثائق المطلوبة، و كيفية إثبات “نية العودة” لتفادي الرفض.
قضية الفيزا ليست قضية شخص، بل هي قضية وطن كامل كان يستعد لحدث عالمي، و المنصب والوزن الاعتباري قد لا يشفعان دائما أمام القانون الأمريكي، فإن ذلك يفرض علينا مضاعفة الجهود الدبلوماسية و التنظيمية لضمان أن يكون الحضور المغربي في مونديال 2026 حضورا جماهيريا يليق بسمعة “أسود الأطلس”.
ومن المهم التذكير بأن العلاقات المغربية الأمريكية علاقات استراتيجية وتاريخية متجذرة ومن شوارع الرباط إلى موقع شالة التاريخي، ستنتقل احتفالاتنا بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة عبر أبرز المعالم المغربية، احتفاء بما يقارب 250 عاما من الصداقة والشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية وهذه الشراكة العريقة تفرض علينا أن يكون النقاش حول تسهيل المساطر نقاش بناء، الهدف منه هو خدمة المصلحة الوطنية و صورة المغرب وتعزيز جسور التفاهم بين الشعبين.
GOD Bless America