عندما تتحول الدولة إلى ملكية خاصة فانتظر انهيار التضحية الوطنية

الأخبار المغربية

المملكة – عندما يدرك الناس أن الدولة تدار لحساب نخبة وليس لحساب أمة يصبح الفرد غير قادر على التضحية من أجل الوطن وينصرف للبحث عن مصلحته الخاصة، هذا الشعور يعكس فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات فعندما تشاهد السلطة تستخدم لخدمة مصالح فئة محدودة بدلا من تحقيق الصالح العام يتراجع الانتماء الوطني ويتحول التفكير إلى كل واحد لنفسه، هذا التحول ليس مجرد خيار فردي بل نتيجة تراكمات تآكل المصداقية.

إذا كانت القرارات تبنى على المحسوبية والربح الشخصي يفقد القانون والأجهزة قيمتها كحام للعدالة، انعدام التضامن بدون ثقة يصعب على الأفراد التضحية أو حتى المشاركة في العمل العام لأنهم يعتقدون أن جهودهم لن تؤتي ثمارها لأن انتشار الفردانية يصبح أولوية.

فالسعي لتحقيق المصالح الذاتية يقوض الروابط المجتمعية ويعمق الانقسام وحينها تصبح الدولة مجرد واجهة لأصحاب النفوذ والمال والوطن مجرد كلمة جوفاء لا تعني التزاما أو حبا بل تعني استغلالا ومصالح متبادلة بين من بيدهم القرار ومن يسعون للاستفادة منه وفي ظل غياب الشفافية والمساءلة تتحول الأوطان إلى أراض محتلة من قبل نخب تستأثر بالثروة و السلطة وينظر المواطن البسيط إلى نفسه كعامل لا حقوق له سوى الطاعة أو الهروب، هذا الواقع يولد جيلا لا يرى في الوطن ملاذا أو مستقبلا بل يراه سجنا من المفروض عليه التكيف معه أو الفرار منه وإعادة بناء الثقة تتطلب استعادة مبدأ المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص وضمان أن القرارات تخدم الصالح العام وليس مصالح الأقلية فقط، حينها يمكن للفرد أن يشعر بأنه جزء من نسيج وطني يستحق التضحية والبناء.

قد يعجبك ايضا
Loading...