مراسل موقع الكتروني بالمحمدية دراجات فاخرة وهواتف حديثة و حياة راقية من أين لك هذا؟ ملف يستدعي التحقيق
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء الكبرى – في المحمدية، والمنصورية، و بنسليمان والدارالبيضاء، صار حديث الناس في المقاهي و الأسواق و الأحياء يدور حول قصة واحدة، قصة مراسل موقع إلكتروني كان الجميع يعرفه في بداياته ببساطة العيش و قلة الحيلة، يتنقل بوسائل متواضعة و يعيش مثل باقي أبناء المنطقة، ثم تغيرت صورته في وقت قصير، و صار المتداول عنه أنه يملك دراجتين ناريتين، و اقتنى مؤخرا دراجة كبيرة من النوع الراقي، مع هواتف حديثة و أسلوب عيش مختلف تماما عن ما كان عليه.
هذا التحول لم يكن ليأخذ كل هذا الحجم لو جاء في سياق عادي، و لكنه جاء متزامنا مع تفجر ملف غابة 33 و مع ما كشفته التحقيقات من وجود شبكات لترويج المخدرات كانت تشتغل داخلها، و في منطقة عاشت جريمة قتل مزدوجة، و حجز أسلحة نارية و مخدرات، و توقيفات متتالية، صار أي تحول غير مبرر يثير الانتباه و يفرض التوضيح.
المنصورية، الواقعة على الطريق الوطنية بين المحمدية و الرباط، و التي تضم إقامات سكنية راقية، ارتبط اسمها في السنوات الأخيرة، حسب ما يتم تداوله، بانتشار أنشطة مشبوهة تتعلق بالدعارة و الكوكايين و القمار داخل شقق مفروشة، وسط حديث متكرر عن علم المصالح بما يجري، و هذا الحديث المتكرر، حتى و إن لم يكن مؤكدا، يكفي ليجعل المنطقة في حاجة إلى تحقيق نزيه و هادئ يضع الأمور في نصابها و من بين المعطيات الأكثر تداولا في هذا الملف، ما يقال عن رئيس مركز الدرك الملكي بالمنصورية، الذي تولى مهامه مع بداية صيف 2026 حيث تروج مصادر محلية أنه توصل بعروض مختلفة من أطراف لها علاقة بالأنشطة المذكورة، و من بين ما يروج أنه توصل بهدية عبارة عن ثلاجة صغيرة توجد حاليا في مكتبه، لا يوجد أي تأكيد رسمي لهذا المعطى، و لا يمكن اعتباره إدانة لأي أحد، و لكنه يستدعي التحقق من الجهات المختصة، لأن التوضيح وحده هو من يقطع الشك و يحفظ كرامة المؤسسة و كرامة الأشخاص.
و يتحدث السكان أيضا عن تردد المراسل المذكور بشكل متكرر على مراكز الدرك بالمحمدية و المنصورية و بنسليمان و بوزنيقة، و عن حديث يروج حول تمكينه من وصولات للتزود بالبنزين، و هذه المعطيات وحدها لا تدين أحدا، فالثراء قد يكون له مصدر مشروع، و التردد على المراكز قد يكون عملا صحافيا، و وجود ثلاجة في مكتب مسؤول قد يكون له تفسير إداري عادي، و لكن حين تجتمع كل هذه المؤشرات في منطقة عاشت كل ما عاشته، يصبح الصمت غير مقبول، و يصبح التحقيق ضرورة لحماية الجميع، قبل أن يكون اتهاما لأي أحد.
القضية في جوهرها أكبر من مراسل ومدير نشر “الأخبار المغربية” سبق أن تعرض لمحاولة استمالة من طرف صحافي مهني، مدير نشر موقع إخباري بتراب عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، من أجل حذف مواد صحافية عن بارون مخدرات صلبة (ن.ي) تم رفض المحاولة و توثيقها في شكايات سابقة و هذه الواقعة تؤكد أن الضغط داخل الحقل الإعلامي موجود، و أن الاستقلالية لها ثمن، و أن من يرفض المساومة يدفع الثمن وحده، بينما من يقبلها يعيش في راحة.
المحمدية و المنصورية و الدارالبيضاء و بنسليمان، تحتاج اليوم إلى تحقيق دقيق من الجهات القضائية و الأمنية، و إلى الاستماع إلى جميع الأطراف، و إلى كشف مصدر الثراء المفاجئ للصحافيين والمراسلين والمصورين و رؤساء الجمعيات الحقوقية، و حقيقة ما يروج حول مراكز الدرك الملكي بجهة الدارالبيضاء سطات، بكل هدوء و بكل مسؤولية، الصحافي المهني والمراسل والحقوقي في النهاية قد يكون مجرد واجهة، و صاحب التحرك الحقيقي هو من يشتغل في الخفاء و يظهر في الأخير و الحقيقة وحدها، حين تخرج من جهة رسمية، هي من ستعيد الثقة للناس، و ستعيد الاعتبار للمؤسسات، و ستضع حدا لكل هذا الجدل.
تصبحون على تغيير