الأخبار المغربية
المملكة – خرجات جديدة لأصوات معادية للمغرب تحاول تشويه الحقائق وبث الشائعات حول الصحراء وحول الوحدة الوطنية و مع كل خرجة من هذا النوع يعود المواطن ليرى من هو الحاضر في الميدان ومن هو الغائب وهذا المقال ليس تهجما على أحد هو وضع للوقائع أمام الرأي العام و دعوة صريحة لتحمل المسؤولية في مرحلة حساسة، منذ سنة 2005 يعتمد المغرب منظومة تمويل عمومي لفائدة الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية، تمويل يمر عبر الوزارة الوصية و عبر الإعلانات وعبر عقود الإشهار وعبر برامج التأهيل والتكوين و كان الهدف منذ البداية هو بناء إعلام وطني قوي ومستقل ومهني قادر على الدفاع عن صورة البلاد وعن ملفاتها الكبرى و عن وحدتها الترابية داخل المغرب وخارجه.
منذ سنة 2020 إلى اليوم استفادت أغلب المنابر من هذا التمويل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، البعض استفاد من المساعدات المباشرة، والبعض استفاد من الإشهار العمومي و البعض استفاد من الإعفاءات و التسهيلات و برامج المواكبة، بل إن مؤسسات بعينها بقيت واقفة بفضل هذه الأموال فقط بعدما تراجع سوق الإعلان الخاص و بعدما انخفضت مبيعات الورق و هذا الواقع يعرفه الجميع داخل الحقل الإعلامي.
واليوم نعيش مفارقة مؤلمة من جهة توجد حملات منظمة بنية سيئة تحرف التصريحات وتخلق الفتنة بين المغرب وجيرانه ومن جهة أخرى توجد منابر مغربية اختارت الصمت ومنابر أخرى تكتفي بنقل الخبر بشكل بارد دون تحليل ودون توضيح ودون تفنيد ونتيجة هذا الغياب بقيت الساحة فارغة أمام مواقع أجنبية و صفحات مجهولة هي التي تصنع الرواية وتفرضها على الرأي العام.
هذا الصمت غير مقبول، لأن الأموال التي تقدمها الدولة ليست منحة دون مقابل، هي مال عام مصدره جيوب المغاربة والغاية منها ليست تمويل مؤسسات لكي تشتغل في المواضيع الهامشية فقط، الغاية هي أن يكون هناك إعلام وطني حاضر وقت الأزمة و قادر على شرح الملفات الكبرى بلغة واضحة ومهنية تحترم ذكاء القارئ، المطلوب اليوم واضح، فضح حملات التضليل وتصحيح المغالطات بالوثائق والحقائق دون انفعال ودون سب ودون شتائم و شرح ملف الوحدة الوطنية للمواطن المغربي وللرأي العام الدولي بطريقة هادئة وعلمية بعيدا عن الشعارات الفارغة.
والوزارة الوصية عليها مراجعة معايير التمويل، الأموال يجب أن تذهب لمن يشتغل بمهنية حقيقية ولمن يدافع عن القضايا الكبرى و لمن يحترم أخلاقيات المهنة و يجب ألا تبقى ريعا دائما لفائدة مؤسسات لا تقدم أي قيمة مضافة للوطن في اللحظات الحاسمة.
نحن في “الأخبار المغربية” لا نطلب امتيازا ولا دعما خاصا، نطلب مبدأ واحدا من استفاد من مال المغاربة عليه أن يخدم المغاربة ومن حمل صفة صحافة وطنية عليه أن يكون حاضرا في معركة الوطن الأولى، لأن الوحدة الوطنية ليست ملفا تابعا لوزارة أو لحزب، هي قضية شعب كامل و قضية دولة كاملة، المرحلة الحالية تحتاج إعلاما وطنيا موحدا وقويا ومهنيا، إعلاما لا ينتظر التعليمات لكي يتحرك، إعلاما يبادر إلى التوضيح قبل أن تنتشر الشائعة، إعلاما يعرف أن الدفاع عن الوطن ليس تطبيلا، هو التزام مهني و أخلاقي وتاريخي، لذلك نوجه نداء مباشرا إلى كل الجرائد و المواقع التي استفادت من التمويل العمومي منذ سنة 2005 إلى اليوم، حان وقت رد الجميل للوطن، حان وقت الكتابة بمسؤولية، حان وقت الدفاع عن الحقيقة بالحجة والوثيقة، لأن التاريخ سيسجل من كان حاضرا ومن كان غائبا في لحظة الحسم.
عاش الملك