الأخبار المغربية
المغرب – التفرغ النقابي وجد في الأصل لخدمة قضية محددة، النقابي يتفرغ لفترة معلومة، يتابع ملفات الشغيلة، يحضر الحوار مع الوزارة، ينقل صوت القسم إلى طاولة التفاوض ثم يعود إلى عمله هذه هي الفكرة الأولى وهذه هي الصورة التي يعرفها القانون، الواقع الحالي ابتعد عن هذه الصورة التفرغ صار عند بعض الأسماء مسارا مفتوحا لا مدة معلنة ولا لائحة منشورة ولا تقرير سنوي يوضح ما تحقق ولا محاسبة أمام من يمثلهم الغموض يحيط بالملف و الغموض يصنع الشك والشك يضعف الثقة بين النقابة وبين الناس.
الابتعاد الطويل عن القسم يترك أثرا عميقا، من غاب سنوات عن التلاميذ يفقد إحساسه بالواقع لا يعرف الاكتظاظ لا يعرف نقص الوسائل لا يعرف معاناة الأستاذ مع التوقيت لا يعرف ألم الأسرة مع النقل والتنقل الاجتماعات لا تعوض الحصة الدراسية والبلاغات لا تعوض اللقاء اليومي بالتلميذ و النضال من المقر يظل ناقصا حين ينقطع عن الميدان.
الشفافية هي المدخل الصحيح، لائحة المتفرغين يجب أن تكون معروفة مدة التفرغ يجب أن تكون محددة مهمة كل متفرغ يجب أن تكون واضحة العودة إلى القسم بعد انتهاء المهمة يجب أن تكون قاعدة، بهذا الشكل يستعيد التفرغ معناه وبهذا الشكل تستعيد النقابة مصداقيتها وبهذا الشكل يعود النقابي إلى أصله الأول مدافعا عن التعليم من داخل التعليم.
تصبحون على تغيير