من لقاء مايسة بالزفزافي و التلفزة الإسبانية إلى ورقة الليكود الجزء الأول

الأخبار المغربية

المملكة – خرجت شامة درشول عن صمتها وكتبت تدوينة أثارت جدلا واسعا رغم أنها تخضع لإشراف طبي يمنعها من التفاعل، والسبب ورقة واحدة مؤرخة في 31 أكتوبر 2026 وضع فيها الحسين بلمسعود لدى وزارة الداخلية مراسلة لتأسيس حزب الوحدة وإلى جانبها بالعبرية كلمة الليكود، ما تم إيداعه حسب مصادر مطلعة ليس ملفا قانونيا مكتملا لتأسيس حزب بل مراسلة من صفحة واحدة ووصل إيداع من مكتب الضبط، ولم يصدر إلى حدود الآن أي توضيح رسمي حول مضمونها أو مآلها، ودرشول لا تناقش قانونية الورقة بل تناقش أثرها الرمزي وتعتبر أن تداول اسم الليكود مقترنا بالمغرب دون توضيح رسمي من شأنه أن يغذي الشك والغضب على مراحل طويلة.

لفهم موقفها لا بد من العودة إلى روايتها التي تعود إلى سنة 2017 وإلى أحداث الريف، حيث تروي أن مايسة سلامة الناجي توجهت إلى الحسيمة وعادت بتقرير حول ناصر الزفزافي وأصحابه ثم نشرته في رسالة مفتوحة، و تضيف أن رسالة أخرى بالفرنسية تم تداولها عبر واتساب ونسبت إلى أحمد الشرعي جاء فيها أن الزفزافي كان على موعد مع التلفزيون الإسباني على الساعة الثامنة مساء وأنه أخلف موعده لأنه كان مع المرأة التي أرسلت إليه لمنعه من الحديث، وتختم الرسالة بعبارة هكذا يريد الزفزافي تأسيس جمهورية الريف، لم يتم التأكد بشكل مستقل من صحة هذه الرسالة أو نسبتها، لكن درشول تستدل بمقطع مصور نشره حساب الخريت في 11 ماي 2024 تظهر فيه مايسة سلامة الناجي في صورة مع الزفزافي مع تعليقات تشير إلى التقرير و الموعد التلفزيوني والرسالة المنسوبة للشرعي، وتؤكد أن اللقاء والتقرير موجودان وأن الرسالة موجودة في روايتها.

في المقطع نفسه تظهر صورة أحمد الشرعي مع تعليق يقول إن العلاقة ليست مع الرمضاني بل مع الشرعي، و تعتبر درشول أن رضوان الرمضاني الذي عينه الشرعي مديرا لميد راديو ليس صاحب القرار في هذه القصة بل هو الواجهة، بينما الشرعي الرئيس المدير العام لمجموعة غلوبال ميديا هولدينغ هو من يملك في نظرها مفتاح الإعلام، وتعتبر أنها ذاقت أثر هذا المفتاح بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 حين رفعت ضدها “هسبريس” قضية في شخص حسان الكنوني وحكمت الابتدائية بخمسة أشهر موقوفة التنفيذ و 60 ألف درهم وقضى الاستئناف بالبراءة، وقبل أن تنتهي تلك القضية بأيام جاءتها قضية جديدة بالتهم نفسها باسم موقع “كود” و ناشره أحمد نجيم في تدوينة كانت قد تفاعلت فيها أيام أزمة سبتة، وترى أن هذه القضايا تدخل في إطار حرب استنزاف قضائية هدفها إلهاء الخصم ومنعه من العودة إلى الميدان.

تشير درشول إلى أن مايسة سلامة الناجي انتقلت حسب المقطع المذكور من مركز تفكير يمهد لإنشاء حزب إلى الانضمام في أكتوبر 2026 إلى حزب التقدم والاشتراكية بعد تراجعها عن حزبها، ثم تعود إلى ورقة الحسين التي تستحضر حسب مضمونها المتداول بلاغ الديوان الملكي لسنة 2020 و الخطاب الملكي لسنة 2019 حول التعايش وعيد الوحدة الذي أقر في 4 نونبر 2025 وتعلن الولاء للملك ولإمارة المؤمنين والوحدة الترابية و في الوقت نفسه تضع إلى جانب الوحدة اسم الليكود، و تذكر أن المادة الرابعة من القانون التنظيمي 29.11 تمنع تأسيس أي حزب على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي.

تذكر درشول بسابقتين تقول إنه لم يتم التعامل معهما بنفس الحزم، شخص قال إن النبي كان صهيونيا وشخص أسس معهدا في إسرائيل يحمل اسم أمير المؤمنين، و تقول إن من فعلوا ذلك عوقبوا باسم القانون بينما مناهضو التطبيع هم الذين يتم اعتقالهم، وفي الجهة المقابلة تضع حالة صهيب قبلي الذي لم يكتب رسالة بالفرنسية ولم يؤسس مركز تفكير حسب تعبيرها، غنى ضد التطبيع فتمت متابعته في تازة وحكم عليه بثمانية أشهر نافذة وأكمل عقوبته و خرج من سجن تولال بمكناس يوم 2 نونبر 2026.

تختم درشول تدوينتها بالقول اتركوا ناصر وصحبه وملف الريف وشأنه لأن أجمل ما في هذا البلد هو أن المخزن مثل غول يدخل في سبات الدببة والفرق بينه وبين الدببة أن لا أحد غيره يعلم بتوقيت قيامه من سباته ليبدأ عملية التطهير الذاتي من الشوائب التي علقت به أثناء السبات ما تقدم هو رواية شامة درشول كما عبرت عنها في تدوينتها و ليس خلاصة تحقيق قضائي أو تأكيدا رسميا للأحداث الواردة فيها، فاللقاءات و الرسائل والمراسلات التي ذكرتها لم تصدر بشأنها إلى حدود الآن توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، وترى درشول أن الخطر ليس في مناهضي التطبيع بل في هذا الصنف الذي يزرع الغضب ببطء على مراحل زمنية طويلة حتى يصبح المغربي يشك في بلاده، وأن حربها ليست ضد “هسبريس” أو “كود” بل هي حرب من أجل الوعي وحماية للدولة ودعما لاستقرار هذا البلد بعيدا عن حرب السيطرة على الرأي العام، وإذا لم نستوعب أن الخطر الحقيقي يكمن في زرع الشك فالهجرة وقتها شرف.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...