الأخبار المغربية
المغرب أولا – صدر يوم الاثنين 2 نونبر 2026 حكم قطعي عن القضاء الإداري يقضي بإلزام الجماعة الترابية لتيفلت بأداء تعويض قدره مليون و 245 ألف درهم لفائدة المواطنة (ف.ح) الحكم حمل الجماعة التي يرأسها عبدالصمد عرشان الأمين العام لحزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية مسؤولية الاعتداء المادي على عقار في ملكية خاصة مع تحميلها المصاريف القضائية.
القضية انطلقت يوم 16 مارس 2026 بدعوى رفعت ضد الجماعة في شخص رئيسها وضد الوكيل القضائي للجماعات الترابية والدولة في شخص رئيس الحكومة و الوكيل القضائي للمملكة و الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، المحكمة ارتأت ضرورة إجراء خبرة قضائية وأصدرت حكما تمهيديا يوم 20 أبريل 2026 عينت بموجبه الخبير أحمد نانا مقابل أتعاب حددت في عشرة آلاف درهم، الخبير أنجز مهمته يوم 18 شتنبر 2026 ضمن ملف الخبرة عدد 336 وحدد القيمة الحقيقية للعقار موضوع النزاع، بعد جلسات خصصت لتبليغ التقرير والإدلاء بالمستنتجات أدرج الملف للمداولة يوم 26 أكتوبر قبل أن يصدر الحكم النهائي بداية هذا الشهر.
الخلفية القانونية للحكم تعود إلى ما يعرف في القضاء الإداري بالاعتداء المادي، الجماعة وضعت يدها على عقار خاص لإنجاز مشروع عمومي دون سلوك مسطرة نزع الملكية ودون أداء تعويض قبلي عادل، هذا التصرف يعتبره القضاء تجاوزا جسيما يرتب حق التعويض لفائدة المالك المتضرر على أساس القيمة السوقية الحالية للعقار.
اللافت في هذا الملف هو توقيته الحساس، الحكم الذي سيثقل ميزانية تيفلت بأكثر من 124 مليون سنتيم تزامن مع جدل حاد داخل دورة أكتوبر 2026 حول ملف مبادلة عقارية مثيرة، المجلس صادق على تفويت تسع بقع أرضية مملوكة للجماعة في موقع تجاري استراتيجي بثمن 700 درهم للمتر المربع مقابل الحصول على عقارين آخرين، المعارضة اعتبرت الصفقة تفويتا لممتلكات الجماعة بثمن بخس وهدرا صريحا لموارد كان أولى توجيهها لتغطية الأحكام القضائية المتراكمة، المفارقة أن الجماعة تبيع عقارها بأرخص الأثمان وتؤدي تعويضات باهظة عن عقارات استحوذت عليها بطرق غير قانونية، وضع يضع تدبير الشأن العقاري في تيفلت تحت مجهر المساءلة.
تصبحون على تغيير