تيفلت القرية…من (الأب إلى الابن) وزراء وسفراء وفنانون وسياسيون ورياضيون و رجال مال وأعمال على مائدة المغرب غير النافع
يا من حضرتم المهرجان هل أعجبكم الشواء والكسكس و الشاي والحلوى والتبوريدة والغناء و الرقص
الأخبار المغربية
تيفلت أولا – انتهى المهرجان كما بدأ بوليمة كبيرة شواء و كسكس وشاي وحلوى، وزراء وسفراء وفنانون وسياسيون ورياضيون ورجال مال و أعمال جلسوا على موائد عامرة في مدينة يموت أهلها اختناقا بدخان مطرح “القريعات” هذا هو المشهد الكامل لقرية تيفلت، مدينة تصنف في المغرب غير النافع تأتيها نخبة الرباط والدارالبيضاء و طنجة و أكادير و العيون ومراكش لتأكل وتشرب وتتصور ثم تعود إلى سياراتها الفارهة، يا من حضرتم للمهرجان يا مدعوين، ما الذي يجمعكم بتيفلت غير الأكل و الرقص و الصور أين هو القاسم المشترك بينكم وبين مغاربة المغرب غير النافع الذين تركتموهم خلفكم يصارعون الواد الحار في الأزقة وانعدام المستشفى و سموم المطرح.
هذا المهرجان لم يكن مهرجانا للثقافة كان مهرجانا لإعادة التموضع ختامه لم يكن سهرة فنية بل دوري للكرة الحديدية والرسالة كانت واضحة لكل من يفهم اللعبة، هذه هي البداية لإعادة انتخاب عرشان الابن على رأس الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، المدينة كلها تحولت إلى قاعة انتظار انتخابية، منصة رياضية تستعمل لتبييض وجه سياسي وتوريث الرياضة من الأب إلى الابن.
والأخطر من كل هذا هو الوضع الأمني في المدينة، تيفلت مدينة بلا أمن وطني حقيقي، مفوضية الشرطة و الدرك الملكي تشتغل حسب ما يتداوله أبناء المدينة تحت إمرة عائلة عرشان لا دوريات تحمي الأحياء ولا شرطة قرب تحمي المواطن المدينة كلها مؤمنة بسيارة كبيرة واحدة وأمنيين مختبئين في إحدى أزقة شارع محمد الخامس، كلما مرت سيارة رسمية أو سيارة لعائلة معروفة حملوا هواتفهم و نقلوا الخبر هذا هو الأمن في تيفلت أمن تبليغ و تحكم و ليس أمن حماية وخدمة.
يا سادة يا من أكلتم الشواء في تيفلت، ماذا استفادت المدينة من مهرجانكم هل بنيتم مستشفى هل أصلحتم مطرحا هل سترتم وادا حارا يفضح المدينة هل وفرتم أمنا حقيقيا للمواطن بدل أمن الأزقة والتبليغ المدينة لا تحتاج إلى صوركم مع الأب والابن المدينة تحتاج إلى مستشفى وإلى أمن وإلى هواء نظيف، الوطنية ليست أن تأتي لتأكل الكسكس في مدينة منكوبة وتعود لتكتب تدوينة عن الكرم الوطنية هي أن تقول الحقيقة وحقيقة تيفلت أنها مدينة محتلة من طرف عائلة حولت المفوضية و الدرك والمهرجان والكرة الحديدية إلى أدوات نفوذ.
تصبحون على تغيير