الأخبار المغربية
المغرب – وقائع متناقضة يعيشها الشارع المغربي في أسبوع واحد، في الدارالبيضاء تمنح السلطات الترخيص لوقفات تضامنية مع فلسطين بساحة الأمم المتحدة، يوم السبت 10 أكتوبر تجمع العشرات في ساحة الأمم المتحدة و استمعوا لكلمة المقرئ الإدريسي أبو زيد وختم اللقاء بالدعاء الصالح وحرق العلم الإسرائيلي، واليوم الأحد 11 أكتوبر على الساعة الخامسة مساء تنظم الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وقفة كبرى بساحة مارشال تحت شعار دعما للمقاومة الفلسطينية وتنديدا بجميع أشكال التطبيع ولا للسفارة الصهيونية بالمغرب.
في المقابل في طنجة نفس الشعارات ونفس المطالب تواجه بالمنع الكلي، حيت منعت السلطات وقفة بساحة التاسع من أبريل المعروفة بسوق د برا، قبلها بأيام منعت وقفة بسور المعكازين ووقفة أخرى بساحة فارو، القرارات الإدارية الصادرة عن قائد الملحقة الإدارية 20 تبرر المنع بعدم استيفاء شروط التصريح المسبق وبالدعوة عبر الفايسبوك دون احترام مساطر الظهير الشريف المنظم للتجمعات العمومية و تضيف أن الساحات المذكورة تعرف كثافة في حركة الراجلين واختناقا مروريا كبيرا وأن هناك تخوفا من تسلل عناصر تستغل الوقفة لإثارة الفوضى.
المواطن المغربي اليوم من حقه أن يعرف لماذا يطبق قانون واحد بعقلين، الظهير الشريف واحد والمذكرة واحدة لكن السلطة التقديرية للولاة تخلق مدنا من درجتين، الدارالبيضاء ساحة للتعبير و طنجة ساحة أمنية مغلقة. الحقيقة أن الفرق ليس في القانون بل في قراءة الوالي للخريطة السياسية، الدارالبيضاء تعتبر متنفسا للشارع الغاضب وترك الوقفة تمر ينزع فتيل الاحتقان، طنجة تعتبرها السلطات بؤرة قابلة للتحول من وقفة إلى مسيرة تجوب الطرقات وهو ما يمنعه الفصل الرابع من قانون التجمعات العمومية، منع الوقفة لا يعني منع التضامن، آلاف المغاربة خرجوا في أكثر من 30 مدينة في ذكرى طوفان الأقصى من فاس إلى مراكش إلى وجدة وأكدوا أن فلسطين قضية وطنية لكن استمرار سياسة المنع في طنجة وحدها يطرح سؤال المشروعية الحق في الاحتجاج السلمي مكفول دستوريا ومشروط بالتصريح وليس بالترخيص، وعندما يصبح التصريح امتيازا تمنحه ولاية وتمنعه أخرى يفقد المواطن الثقة في عدالة الإدارة، وما يقع اليوم يستدعي توضيحا رسميا من وزارة الداخلية، هل التضامن مع فلسطين مسموح به جغرافيا أم مبدئيا.
حسبي الله ونعم الوكيل