فضيحة ابن مسيك/سباتة/سالمية مرشح في لائحة الحمامة مدان بحكم نهائي بالحبس في ملف تزوير و المادة 6 من القانون التنظيمي الجديد 53.25 تمنعه من الترشح لتشريعيات 2026
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – تشهد اللائحة المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة ابن مسيك – سباتة برسم اقتراع 23 شتنبر 2026 مفارقة قانونية خطيرة بعدما تبين أن أحد مرشحيها يتوفر على سوابق قضائية نهائية في جرائم تمس الذمة والثقة و يتعلق الأمر ب حسن كعايش المزداد سنة 1958 بالدارالبيضاء المرشح ثانيا في لائحة وكيلها توفيق كميل، حسن كعايش أدين رفقة عبدالمجيد زكري المزداد سنة 1965 بورزازات بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء بتاريخ 25 أبريل 2018 تحت ملف جنحي عدد 2018/2102/6749 من أجل جنحة صنع عن علم إقرار وشهادة تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة في صنعها واستعمالها طبقا للفصلين 129 و 366 من القانون الجنائي المغربي على خلفية شكاية تقدمت بها شركة التأمين “سند” عبر ممثلها القانوني هشام مروان تتهمهما فيها بتزوير شهادة حادثة سير وهمية قصد الحصول على تعويض غير مستحق، المحضر المنجز من طرف فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن ابن مسيك تحت عدد 359 بتاريخ 25 أبريل 2017 أكد الواقعة واعترف الظنينان بالمنسوب إليهما أمام الضابطة القضائية وأمام هيئة المحكمة.
المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، قضت بمؤاخذتهما من أجل ما نسب إليهما والحكم على كل واحد منهما بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى و في الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة شركة التأمين “سند” تعويضا مدنيا قدره 20000 درهم، الملف لم يتوقف هنا بل تم استئنافه من طرف الظنينين تحت عدد 447 بتاريخ 27 أبريل 2018 ومن طرف الشركة المطالبة بالحق المدني تحت عدد 445 بتاريخ 27 أبريل 2018 وأحيل على الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء التي أصدرت قرارها عدد 2376 في الملف عدد 18/2801/1787 بتاريخ 05 دجنبر 2018 والقاضي علنيا غيابيا انتهائيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بكامله مع تحميل المستأنفين الصائر تضامنا. هذا الحكم أصبح نهائيا وباتا منذ دجنبر 2018 ومقيد بالسجل العدلي، الخطير في الأمر أن القانون التنظيمي الجديد المنظم لمجلس النواب 53.25 المعدل للقانون 27.11 و الذي سيطبق في تشريعيات 2026 ينص في مادته السادسة على أنه لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب الأشخاص المحكوم عليهم بمقتضى حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ و هي نفس العبارة التي أكدتها المحكمة الدستورية في قرارها حول موانع الترشح، و معلوم أن المشرع شدد موانع الترشح بعد فضائح نواب المخدرات والفساد و أصبح المنع يشمل حتى الأحكام الموقوفة التنفيذ ولا يرفع مانع الأهلية إلا بعد مرور مدتين انتدابيتين كاملتين أي عشر سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا، وبما أن الحكم على حسن كعايش صار نهائيا في دجنبر 2018 فإن مدة عشر سنوات لم تنقض بعد في أفق اقتراع 23 شتنبر 2026 وبالتالي فهو فاقد للأهلية الانتخابية بقوة القانون.
المفارقة الأخرى أن نفس الفعل الجرمي الذي أدين به كعايش وزكري كان من الممكن أن ينتهي بعقوبات نافذة ثقيلة لو طبق القضاء أقصى القانون كما حدث في ملفات مشابهة حيث قضت ابتدائية وادي زم سنة 2019 بسنة حبسا نافذا في حق طبيب صنع شهادة كاذبة و قضت استئنافية الحسيمة بخمس سنوات نافذة في ملف شهادة زور وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول اكتفاء ابتدائية البيضاء بشهرين موقوفة رغم اعتراف المتهمين و رغم أن الضحية شركة تأمين تكبدت خسائر بفعل وثائق مزورة. وجود مرشح مدان نهائيا من أجل التزوير في لائحة حزبية يقودها توفيق كميل وكيلا و حسن شوقي ثالثا يضع الحزب والسلطات المكلفة بتلقي الترشيحات أمام مسؤولية قانونية مباشرة فإما رفض اللائحة أو المطالبة بتعويض المرشح المعني وإلا فإن أي منافس سياسي يملك حق الطعن في اللائحة أمام المحكمة الدستورية لإسقاطها برمتها بسبب فقدان أحد أعضائها للأهلية وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على نتائج وكيل اللائحة نفسه في دائرة ابن مسيك سباتة التي تعتبر من الدوائر الساخنة في الدارالبيضاء.
عبدالمجيد مصلح صحافي مهني مدير نشر “الأخبار المغربية”