“أطلق سراحهم” رسالة سياسية مشفرة من فوق منبر مسجد “الأندلس” بأناسي عبارة مشبوهة تستنفر رواد المسجد وتضع الأوقاف و السلطات أمام مسؤولياتها فيديو

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – ما شهده مسجد “الأندلس” بحي أناسي بتراب عمالة سيدي البرنوصي، يوم الجمعة الماضية يتجاوز حدود الخطأ العابر في إلقاء خطبة موحدة إلى واقعة تستدعي التوضيح من الجهات الوصية، المعطيات المتوفرة تشير إلى أن من تولى الخطبة هو مؤذن المسجد الذي يتولى مهام الإمامة في الصلوات الخمس في غياب إطار مؤهل وهو وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا المسجد الكبير.

فحسب شهادات عدد من رواد المسجد فإن الخطبة الموحدة التي تتوصل بها المساجد يوم الأربعاء ألقيت بطريقة مرتبكة وتمت تلاوتها بلا تمكن مع تمتمة واضحة عند فقرة الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس وللأسرة الملكية الشريفة وهو سلوك أثار استغراب المصلين، والأخطر من طريقة الإلقاء هو ختم الدعاء بعبارة غير واردة إطلاقا في النص الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حيث أضاف الخطيب عبارة اللهم أطلق سراحهم وكررها مرتين وهو ما فتح باب التأويل لدى المصلين خاصة وأن هذه العبارة تزامنت مع حملات منظمة تقودها جهات محسوبة على تيارات جمهورية في فرنسا وبلجيكا تطالب بإطلاق سراح معتقلين وتتخذ من هذه العبارة شعارا لها في لقاءاتها و بياناتها.

إن منبر الجمعة في المغرب يخضع لضوابط دقيقة و يوجد تحت الإشراف المباشر لإمارة المؤمنين ولا يمكن أن يتحول إلى فضاء لإضافة أدعية غير مؤطرة دون توضيح مقصودها ومن يقصده بها، وهنا تبرز مسؤولية الجهات المعنية فالمصلون في مسجد “الأندلس” بأناسي لم يتلقوا أي توضيح حول خلفية هذا الدعاء ومن هم المقصودون بعبارة أطلق سراحهم ولم يصدر أي بلاغ من مندوبية الأوقاف ولا من السلطات المحلية بأناسي لطمأنة رواد المسجد ورفع اللبس، كما أن الواقعة تطرح سؤال التدبير الأمني الروحي للمساجد التي يفترض أن تخضع لمراقبة دقيقة وأن تتوفر على أطر مؤهلة تحسن التلاوة والخطابة وتدرك حساسية المنبر وخطورة أي إضافة غير محسوبة.

ف”الأخبار المغربية” إذ تنقل هذه الواقعة كما رواها شهود عيان فإنها لا تتهم أحدا وإنما تدعو إلى فتح تحقيق إداري من طرف مندوبية الأوقاف و عمالة سيدي البرنوصي و الجهات المكلفة بمراقبة الشأن الديني من أجل تحديد المسؤوليات وتوضيح حقيقة ما جرى وضمان عدم تكرار مثل هذه الإضافات التي تسيء لهيبة المنبر وتزعزع ثقة المصلين.

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...