أناسي…العميد المركزي بسيم مروان من المحمدية إلى قلب الشرق البيضاوي يقظة لا تهدأ الجزء الثاني

الطيب ساق صحافي مهني
الدارالبيضاء – كما كتبنا في الجزء الأول عن العميد المركزي عمر بنكيران بالمنطقة الأمنية المحمدية، و كما وعدناكم بأننا سنختار عميدا مركزيا آخر في منطقة أمنية تابعة لولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى لننقل من قلب الميدان مجهودات الرجال الذين جعلوا من الأمن اليومي رسالة والتزاما، نقف اليوم في المنطقة الأمنية أناسي حيث الواقع أكثر تعقيدا والرهان أكبر و الانتظارات أوسع.
مع انطلاق الدخول المدرسي 2026-2027 لم تعد أناسي كما كانت، هدوء منظم في الشوارع الرئيسية، سيولة في حركة السير في ساعات الذروة، وحضور أمني يسبق الحدث ولا ينتظره، خلف هذا المشهد يقف رجل آمن بأن القائد مكانه في الميدان لا خلف المكتب، وأنه لا أمن دون قرب من هموم الساكنة. إنه العميد المركزي بسيم مروان الذي حمل من تجربته بالمنطقة الأمنية المحمدية ذات الروح ونفس المنهج ليضعه في قلب أكبر تجمع سكني بشرق العاصمة الاقتصادية.
انتقال العميد المركزي بسيم مروان من المحمدية إلى أناسي لم يكن مجرد تنقيل إداري بل كان منعطفا حقيقيا في تدبير الشأن الأمني اليومي بالمنطقة، فالرجل المعروف بيقظته الدائمة و حضوره الميداني وقدرته على اتخاذ القرار في اللحظة الحاسمة نقل إلى أناسي منطق العمل الاستباقي الذي يجعل من الوقاية خط الدفاع الأول، ومنذ التحاقه بهذه المنطقة الأمنية اشتغل بسيم مروان في تناغم تام مع رؤساء الدوائر الأمنية و بمصالح الأمن العمومي على خطة موحدة قوامها توزيع ذكي للقوات وتغطية للنقط الحساسة وتجاوب فوري مع نداءات المواطنين وشكايات الساكنة.
لم ينتظر بسيم مروان أن تتراكم الملفات ليتحرك بل نزل بنفسه إلى الأحياء و الأسواق الشعبية ومحطات النقل و الشوارع التي تعرف ضغطا مروريا فأعاد رسم خريطة الانتشار الأمني بما يلائم خصوصية أناسي الديمغرافية و العمرانية، الحزم الذي عرف به في المحمدية تحول هنا إلى انضباط ميداني يسمع له و تنفذ أوامره بدقة لأنه يصدر من رجل حاضر في الشارع و يعرف التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، وفي الوقت نفسه اختار أن يكون قريبا من هموم الناس يستمع لشكاياتهم ويحولها إلى تعليمات ميدانية تنفذ في وقتها فكسب ثقة الساكنة التي وجدت فيه مسؤولا أمنيا لا يتهرب من المسؤولية.
النتيجة كانت ملموسة في الأسابيع الأولى من الموسم، انحسار لمظاهر السياقة المتهورة والضجيج الليلي، و تضييق على كل مظاهر الإخلال بالنظام العام، وتأمين فعلي للمحاور التي كانت لسنوات موضوع شكايات متكررة من المواطنين، هذا لم يأت من فراغ بل جاء من إيمان راسخ بأن الأمن ليس سجلا للتوقيفات بل هو إحساس يومي بالطمأنينة يبدأ من الشارع وينتهي عند عتبة البيت.
إن العميد المركزي بسيم مروان يؤكد اليوم أن التجربة الميدانية حين تنتقل من مدينة إلى أخرى لا تنتقل وحدها بل ينتقل معها أسلوب عمل وقناعة بأن هيبة الدولة تصنع بالحضور وبالاستماع و بالقرار المسؤول، وانتقاله من المحمدية إلى أناسي كان بالفعل إضافة نوعية للمنطقة ولمنظومة الأمن بجهة الدارالبيضاء الكبرى.
ومع تواصل الموسم يبقى الرهان على الاستمرارية و على نفس مستوى اليقظة و الجاهزية لأن الأمن عمل لا يتوقف، و “الأخبار المغربية” إذ توثق هذا المسار فإنها تؤكد أن بسيم مروان نموذج للمسؤول الأمني الذي فهم أن مهمته الأولى هي صون كرامة المواطن وضمان حقه في العيش في أمان.
سنعود في الجزء الثالث لنرصد مجهودات عميد مركزي آخر بمنطقة أمنية جديدة تابعة لولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى.
عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...