اليوتوبر سفيان نهرو (مسؤول قانوني) كتب اليوم عن كتكوت مرسوم في زنقة بالدارالبيضاء ونسى أن صوته بالأمس كان يملأ الشاشات بالضجيج فيديو

الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – تدوينة نوستالجية بحتة عنوانها الحنين ومكانها “RUE BOULBOUL” وبطلها تلميذ السنة السادسة ابتدائي الذي كان يسمع من أحد أفراد عائلته جملة “البلبل كايغني” كلما قدم من تارودانت لا سياسة فيها ولا دين ولا هجوم مجرد استرجاع لذكريات الطفولة وربطها بالمكان، وهذا من حق أي إنسان، لكن في الإعلام لا نقرأ النص وحده بل نقرأ التوقيت والسياق والنية، فمن يتابع المشهد الإعلامي يعلم أن هذا النوع من العودة إلى البراءة لا يأتي اعتباطا، إنه يأتي غالبا بعد عاصفة، يأتي بعد أن تتحول الصفحات إلى وثائق وأحكام وبعد أن يصبح اسم الشخص مادة دسمة في خانة الأخبار القضائية، فيلجأ صاحبها إلى ما يسمى “الهروب للنوستالجيا” وهي تقنية قديمة جديدة لإعادة بناء صورة “الولد ديال الحومة” وطمس كل ما سبقها من جدل، اختيار “زنقة البلبل” بحد ذاته له دلالة، الاسم فيه صوت وفيه غناء و كأن الرسالة المبطنة تقول أنا مازلت ذلك الصوت البسيط رغم كل الضجيج الذي رافقني، إنها محاولة واضحة لتغيير الترند من ساحة المحاكم إلى ساحة الذكريات، ومن حق المسؤول القانوني اليوتوبر مول (الصفر) سفيان نهرو أن يتذكر طفولته ومن حقنا كصحافة أن نضع هذا التذكر في إطاره.
ف”الأخبار المغربية” حين تعاملت مع ملفه سابقا اختارت الطريق المهني، توصلنا بمعطيات و وثائق وكان بإمكاننا نشرها كلها لكننا آثرنا الإنسانية و المسؤولية على السبق، احتفظنا بها في الأرشيف لأننا نؤمن أن المنبر الصحفي ليس للتصفية، اليوم هو يختار أن يخاطب الجمهور بلوحة جدارية فيها كتكوت و نحن نختار أن نخاطب الجمهور بالسياق، و الخلاصة التي تفرض نفسها أن التدوينة ظاهرها بريء و جميل لكنها في عمقها محاولة لإعادة تلميع الصورة والرجوع إلى الأصل الشعبي بعد موجة لم تكن شعبية و الجمهور اليوم أذكى من أن يشتري الحنين بالتقسيط و ينسى الحساب بالجملة.
للحديث بقية
