المغربية سلعة في حقول إسبانيا من المسؤول عن إجهاض كرامتهن؟

الأخبار المغربية

المملكة – في كل موسم فلاحي تتكرر نفس الصور ونفس الدموع و نفس الحكايات الحزينة من جنوب إسبانيا تحديدا من حقول الفراولة بمنطقة ويلبا حيث تقف المئات من النساء المغربيات وراء الأسوار الحديدية لشركات مثل FRUPALMILLA S.L يوثقن بمعاناتهن بكاميرات هواتفهن وهن ينتظرن مصيرا مجهولا بعيدا عن الأهل و الأبناء، في الآونة الأخيرة عاد فيديو للتداول بقوة يحمل عبارة صادمة منسوبة لبرلمانية إسبانية مفادها أن 90 في المائة من حالات الإجهاض في مستشفيات ويلبا كانت للعاملات المغربيات، العاملات في الحقول وهو رقم لم يثبت رسميا ونفته وزارة الصحة الإسبانية لاحقا لكنه في المقابل فتح جرحا عميقا و كشف عن واقع مرير تعيشه العاملة المغربية في إطار اتفاقية العمالة الموسمية الموقعة بين المغرب وإسبانيا.

فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن هناك انتهاكات موثقة من طرف جمعيات حقوقية مغربية وإسبانية تتحدث عن ظروف سكن لا إنسانية وعن ساعات عمل طويلة وعن تحرش جنسي و ابتزاز يصل إلى حد الضغط على النساء للإجهاض حتى لا يتوقف العمل في الضيعات و لا يخسر المشغل يوما واحدا من الموسم إن المشكل ليس في الرقم المفبرك ولكن في الجوهر الذي يؤكده هذا الرقم وهو أن كرامة المرأة المغربية أصبحت مستباحة في بعض الضيعات الإسبانية وأن الاتفاقية التي كان من المفروض أن تحميها تحولت في أيدي بعض المشغلين إلى عقد إذعان واستغلال إننا نتساءل في “الأخبار المغربية” من المسؤول؟ والدولة الإسبانية مطالبة بتفعيل قوانين الشغل وتوفير الحماية وتطبيق عقوبات صارمة على كل شركة تثبت في حقها تهمة الاتجار بالبشر و الاستغلال و الجانب المغربي مطالب بدور أكبر عبر السفارات و القنصليات و الملحقات الاجتماعية من أجل المراقبة الميدانية والتدخل السريع والاستماع للعاملات ورفع تقارير دقيقة للجهات المسؤولة والمجتمع المدني المغربي مطالب بعدم السكوت وبفضح أي حالة استغلال وتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا.

إن المغرب دولة ذات سيادة ودستورها في الفصل 28 يضمن حرية التعبير و الصحافة ونحن اليوم نمارس هذا الحق من أجل الدفاع عن بناتنا، المرأة المغربية ليست سلعة ولا يدا عاملة مستعملة ترمى بعد انتهاء الموسم إنها أم وأخت وابنة الوطن و كرامتها من كرامة الوطن لذلك فإننا نطالب بفتح تحقيق مشترك وبمحاسبة المتورطين وبمراجعة بنود الاتفاقية بما يضمن الكرامة أولا قبل الإنتاج لأن أي درهم يدخل جيب الأسرة المغربية مقابل ذل وإهانة هو درهم مسموم لا بارك الله فيه.

إلى متى سنقبل أن تباع بناتنا في سوق النخاسة المقنع تحت غطاء العمل الموسمي؟ يا مسلمين، التاريخ لن يرحم والصمت اليوم هو مشاركة في الجريمة.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...