فيديو+الدق والسكات…هكذا حاصر الملك خصومه وحرر القضية الأولى وقلب الطاولة وبدأ معركة التحرير (سانشيز لن ينام)
متابعة/ عبدالمجيد مصلح
المملكة – نجحنا اليوم في أن نجعل العالم كله يتكلم عن قضيتنا الأولى قضية تحرير سبتة ومليلية والجزر الجعفرية بعدما كان البعض يظن أنها ملف منسي في أدراج الدبلوماسية، ونجحنا في أن نضعها في صدارة النقاش الدولي وأن نجبر الجميع على الاعتراف بحقيقة بسيطة وواضحة أن إسبانيا في سنة 2026 لا زالت تحتل مدينتين مغربيتين على شاطئ الأبيض المتوسط وهذا وحده أكبر انتصار وأكبر ضربة للرواية الإسبانية التي تدعي الدفاع عن الحرية وتدعي نصرة حق الشعوب في تقرير مصيرها.
القوة التي أوصلتنا لهذا ليست قوة السلاح فقط ولا قوة التحالفات فقط بل هي قوة المغرب بشعبه الوفي الذي يحب بلده المملكة المغربية شعب لا يبيع ولا يشترى في وطنه شعب يعرف أن الوطن أمانة وأن درة تراب مغربي لا تقبل المساومة ونفس هذا الشعب هو من يسقط اليوم كل من ظن نفسه فوق القانون كل من ظن أنه جمع المال و العقارات والنفوذ فأصبح محصنا من المحاسبة، اسألوا البعيوي واسألوا الناصري كانوا بالأمس يظنون أنهم أقوياء وأن لا أحد يستطيع الاقتراب منهم أو مساءلتهم واسألوا الذيب وتابت و مجموعة من الجنرالات و الأمنيين الذين بنوا إمبراطورياتهم على ظهر هذا الشعب الذي تقمعونه ليل نهار وتفبركون له الملفات أين هم اليوم؟ الجواب واضح و العاقبة واحدة لكل من خان العهد ومن باع الوطن ومن ظن أن المغرب ضعيف.
المغرب قوي لأنه دولة مؤسسات ولأنه دولة ملك و شعب ولأنه دولة تقرأ التاريخ وتكتب المستقبل وما يعجبني في الملك المغربي حفظه الله هو أنه رجل يملك هدوءا مخيفا لا يعلم خصمه ما ينوي عليه يظن خصمه أنه حاصره لكنه يتفاجأ دائما بأنه يسبقه بخطوة، يشبه معلمي الساموراي في الهدوء، تحت الضغط يحافظ على ثباته الانفعالي في أصعب الظروف وفي البصيرة الحادة يقرأ تحركات الخصم ونواياه قبل أن يبدأ القتال وفي الولاء المطلق يلتزم بعهوده تجاه وطنه حتى الموت وفي التواضع الشديد لا يتفاخر بقوته بل يقولها صريحة في خطاب العرش “ليس كل ما أصل له من أجل الوطن هو مجد شخصي ولم أبحث يوما عن مجد شخصي” وفي اليقظة المستمرة يعيش في حالة تركيز كامل باللحظة الحالية، خطاباته ليست غوغائية ولا هجومية ولا صبيانية ولا بهلوانية إنها (الدق والسكات) فعل قبل الكلام.
بيدرو سانشيز لا يملك النفوذ ولا الأسلحة لابتزاز المغرب و الآن سانشيز هو من لن ينام، تورط في اتفاقات جعلته مقيدا وفي نفس الوقت يرى المغرب يتقوى بشراكات و تحالف مع أكبر قوى العالم كأمريكا وغيرهما فجاءه الضغط الداخلي من المعارضين وغير المعارضين فوجد نفسه بين المطرقة و السندان ولما انتهى المغرب من ملف الصحراء الغربية المغربية أحست إسبانيا أن البوصلة ستتجه نحو سبتة و مليلية فقامت بخطوة استباقية بزيارة الجزائر العدو الكلاسيكي للمغرب ظنا منها أنها تستعمل الجزائر كبيدق لحماية القلعة لكن البيادق وجدت للتضحية بها ربحا للوقت ليس إلا.
إسبانيا تحتل مدينتين مغربيتين والعالم اليوم أدرك هذه الحقيقة وهذه أكبر فضيحة لإسبانيا التي ترفع شعارات الحرية والاستقلال وهي أول من يخرقها فلتعلم إسبانيا و باقي الأعداء أننا على استعداد تام لاستعادة أراضي الإمبراطورية المغربية الشريفة بكل الوسائل وأننا لن نسمح في درة تراب مغربي، الحياة ليست صدفة والتاريخ لا يرحم ومن يزرع الاحتلال سيحصد التحرير.
عاش الملك عاش عاش عاش