فضيحة في محكمة عين السبع…مواطن صالح يجر وكيل الملك ونائبه الأول إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية بسبب السماح لشخص بقميص “Fall on the king” بالتجول داخل النيابة العامة فيديو

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – في سابقة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ القضاء المغربي، تقدم مواطن صالح، رب أسرة ومناضل معروف بدفاعه عن الثوابت الوطنية منذ سنة 2007 بشكاية مباشرة إلى السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، يطالب فيها بفتح تحقيق عاجل ومساءلة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع ونائبه الأول.

موضوع الشكاية التي تحمل رقم 4226/26 والمؤرخة في 23 يونيو 2026 ليس نزاعا عقاريا ولا شكاية عادية، بل هو دفاع عن هيبة الدولة وكرامة القضاء، وحسب ما جاء في نص الشكاية التي نتوفر على نسخة منها، فإن المواطن الصالح فوجئ يوم 15 يونيو 2026 وأثناء تواجده داخل حرم النيابة العامة بالمحكمة الزجرية عين السبع، بشخص يتجول بكل أريحية داخل الحرم القضائي وهو يرتدي تيشورت مكتوب عليه بكل وقاحة عبارة “fall on the king” وهي إساءة صريحة لرمز من رموز الدولة.

الشكاية تؤكد أن تجول هذا الشخص بلا حسيب ولا رقيب داخل أقدس مرافق الدولة، يشكل دليلا قاطعا على وجود خلل عميق في منظومة اليقظة والتدبير و كيفية الولوج إلى كاميرات المراقبة المثبتة داخل النيابة العامة نفسها.

وبصفته مواطنا ملكيا، بادر المواطن الصالح إلى إخبار الضابط المكلف بالبحث، وقام بالبحث حتى تم توقيف ذلك الشخص بمساعدة عناصر أمنية بالقرب من الملحقة الإدارية الوفاق، حيث فوجئ بعد ذلك بأن النائب الأول لوكيل الملك يطلب منه مرافقة ضابط الأمن للبحث عن الشاب، عوض أن تتولى النيابة ذلك.

ويضيف المشتكي في شكايته أن اللوم كل اللوم يقع على عاتق وكيل الملك و نائبه الأول بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، فهم من أوصلنا لهذا الوضع المزري، وليس هذا هو الخلل الوحيد، فالشكاية تفضح اختلالات أخرى خطيرة، خروج نواب وكيل الملك بشكل متكرر إلى مقهى قريب يسمى “الخضراء” و ترك مكاتبهم خالية في وقت الذروة، وتدخين السجائر داخل المكاتب بدل الالتزام بالعمل، أما الموارد البشرية فالأغلبية من الموظفين نجدهم مشغولين بمساعدة معارفهم بدل القيام بمهامهم داخل المكاتب وكاميرات المراقبة دليل قاطع على ذلك، لو أن هؤلاء المسؤولين التزموا بعملهم لما وصلنا إلى هذا المستوى من الفوضى و الاختراق.

المواطن الصالح يلتمس من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فتح تحقيق شامل في الواقعة وفي كل الاختلالات المشار إليها أعلاه، مع مراجعة كاميرات المراقبة داخل المحكمة منذ يناير إلى شتنبر 2026 كدليل مادي و النظر في مساءلة وتغيير وكيل الملك ونائبه الأول بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، نظرا لهذا الخطأ الجسيم والتقصير البين في حماية هيبة القضاء، و الاستماع إليه في محضر رسمي للإدلاء بكل المعطيات التي بحوزته وحمايته و أسرته من أي تبعات لهذا التبليغ.

إن ما حدث ليس مجرد خطأ إداري، إنه زلزال دستوري، حين يدخل شخص بقميص “Fall on the king” إلى نيابة عامة تحكم باسم الملك ويخرج منها سالما، فهذا يعني أننا أمام لحظة فارقة، هذا المقال ليس شكاية، بل هو وثيقة إدانة لنظام التراخي، وكيل الملك ونائبه الأول لم يرتكبا فقط تقصيرا مهنيا، بل ارتكبا جريمة رمزية في حق العدالة، لأن القاضي الذي لا يستطيع حماية اسم الملك الذي يحكم باسمه، لا يمكنه أن يحمي حق مواطن بسيط، واليوم الكرة في ملعب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إما أن يفتح تحقيقا نزيها ويراجع كاميرات المراقبة، وإما أن يترك هذه السابقة الخطيرة تمر لتصبح غدا قاعدة.

ونحن كمجتمع مدني نعلنها بوضوح، سنراسل الديوان الملكي العامر بالقصر الملكي مباشرة بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وسنضع بين يدي جلالة الملك نصره الله الملف كاملا بالوثائق و الصور وتسجيلات كاميرات المراقبة، إيمانا منا بأن القصر هو الضامن الأخير لحماية هيبة القضاء وثوابت الأمة حين تتقاعس باقي المؤسسات، في وقت أصبح فيه أعداء الملكية في كل مكان، في القضاء وفي الأمن وفي الصحافة وفي السياسة وفي الشارع، بقي مواطن صالح واحد وحده يصرخ في قلب المحكمة، عاش الملك، و عاشت المملكة، ولا عاش من خانها.

عبدالمجيد مصلح صحافي مهني مدير نشر “الأخبار المغربية”

قد يعجبك ايضا
Loading...